تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآخرة ميقات للخلق ، ومواضع الإحرام مواقيت الحاج ، والهلال ميقات الشهر ، ونحو ذلك كذلك .

وقال الله جل وعز : ﴿ نسفت * وإذا الرسل أقتت ﴾ ( المرسلات : 11 ) .

قال الزجاج : جعل لها وقت واحد للفصل في القضاء بين الأمة .

وقال الفراء : جمعت لوقتها يوم القيامة .

قال : واجتمع القراء على همزها ، وهي في قراءة عبد الله : ( وقتت ) ، وقرأها أبو جعفر المدني : ( وقتت ) خفيفة بالواو ، وإنما همزت لأن الواو إذا كانت أول حرف وضمت همزت .

من ذلك قولك : صلى القوم أحدانا .

وأنشدني بعضهم :

يحل أحيده ويقال بعل

ومثل تمول منه افتقار

ويقال : هذه أجوه حسان بالهمز ، وذلك لأن ضمة الواو ثقيلة ، كما كانت كسرة الياء ثقيلة .

ويقال : وقت موقوت وموقت .

قال الله : ﴿ إن الصلواة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ﴾ ( النساء : 103 ) ، أي : كتبت عليهم في أوقات مؤقتة .

توق : ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المتوق : المتشهى . قال : والمبوق : الكلام الباطل .

وقال الليث : التوق : تؤوق النفس إلى الشيء ، وهو نزاعها إليه . تاقت إليه نفسي تتوق توقا وتؤوقا . نفس تواقة : مشتاقة .

وأنشد الأصمعي :

جاء الشتاء وقميصي أخلاق

شراذم يضحك مني التواق

قال : التواق : الذي تتوق نفسه إلى كل دناءة .

وقيل : التواق اسم ابنه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : التوقة : الخسف جمع خاسف ، وهو الناقة .

وقال أبو عمرو مثله . قال : والتوق : نفس النزع .

قال : والتوق : العوج في العصا وغيرها .

تأق : قال الليث : التأق : شدة الامتلاء .

يقال : تئقت القربة تتأق تأقا ، وأتاقها الرجل إتآقا . وتئق فلان : إذا امتلأ حزنا وكاد يبكي ، وأتأقت القوس : إذا شددت نزعها فأغرقت السهم .

وقال الأصمعي تقول العرب : ( أنا تئق ، وأخي مئق ، فكيف نتفق ) .

يقول : أنا ممتلىء من الغيظ والحزن ، وأخي سريع البكاء فلا يكاد يقع بيننا وفاق .

تقي : ثعلب عن ابن الأعرابي : التقاة والتقية والتقوى والاتقاء كله واحد .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١٩٩