قال : وتقول العرب في مثل : ( ليس قطك مثل قطي ) ، أي : ليس النبيل كالدنيء .
وقال ابن الأسلت :
ليس قطا مثل قطي ولا ال
مرعي في الأقوام كالراعي
وقال غيره : سمي القطا قطا بصوتها ، ومنه قول النابغة الذبياني :
تدعو قطا وبه تدعى إذا نسبت
يا صدقها حين تدعوها فتنتسب
وقال أبو وجزة يصف حميرا وردت ليلا فمرت بقطا وأثارتها :
ما زلن ينسبن وهنا كل صادقة
باتت تباشر عرما غير أزواج
أراد أن الحمير تمر بالقطا فتثيرها فتصيح : قطا قطا ، وذلك انتسابها .
ويقال : فلان من وطاته لا يعرف قطاته من لطاته ، يضرب مثلا للرجل الأحمق الذي لا يعرف قبله من دبره حمقا .
أبو عبيد عن الفراء : من أمثالهم في باب التشبيه : ( إنه لأصدق من قطاة ) ، وذلك أنها تقول قطا قطا ، فتدعى به .
ويقال أيضا : ( إنه لأدل من قطاة ) ، لأنها ترد الماء ليلا من الفلاة البعيدة .
وقال أبو تراب : سمعت الحصيني يقول : تقطيت على القوم وتلطيت عليهم : إذا كانت لي عندهم طلبة فأخذت من مالهم شيئا فسبقت به .
قوط : قال أبو عبيد : قال أبو زيد : القوط من الغنم : المائة فما زادت .
وقال الليث : القوط : قطيع يسير من الغنم ، وجمعه أقواط .
أقط : قال : والأقط : يتخذ من اللبن المخيض ، يطبخ ثم يترك حتى يمصل ، والقطعة منه أقطة .
وقال أبو عبيد : لبنتهم ألبنهم من اللبن ، ولبأتهم ألبؤهم من اللبأ ؛ وأقطتهم من الأقط .
وقال الليث : الأقطة : هنة دون القبة مما يلي الكرش .
قلت : وسمعت أعرابيا يسميها اللاقطة ، ولعل الأقطة لغة فيها .
والمأقط : المضيق في الحرب ، وجمعه المآقط .
وقط : الليث : الوقط : موضع يستنقع فيه الماء يتخذ فيه حياض تحبس الماء للمارة ؛ واسم ذلك الموضع أجمع وقط ، وهو مثل الوجذ ، إلا أن الوقط أوسع . وجمعه الوقطان .
وقال رؤبة :
وأخلف الوقطان والمآجلا
ويجمع وقاطا أيضا .
قال : ولغة بني تميم في جمعه الإقاط ، يصيرون كل واو تجيء على هذا المثال ألفا .