تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد للعجاج :

يصفر لليبس اصفرار الورس

من عرق النضح عصيم الدرس

من الأذى ومن قراف الوقسومن أمثالهم :

الوقس يعدى فتعد الوقسا

من يدن للوقس يلاق تعسا

قال أبو عمرو : الوقس : أول الجرب . والتعس : يضرب مثلا لتجنب من يكره صحبته .

وسمعت أعرابية من بني تميم كانت ترعى إبلا جربا ، فلما أراحتها نادت القيم بأمر النعم . فقالت : ألا أين آوي هذه الموقسة ؟ أرادت : أين أنيخ هذه الجرب .

سقي : قال الليث : السقي معروف . والاسم السقيا والسقاء : القربة للماء واللبن . والسقاية : الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها والسقاية في القرآن : الصواع الذي كان يشرب فيه الملك ، وهو قول الله جل وعز : ﴿ فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية فى رحل أخيه ﴾ ( يوسف : 70 ) ، وكان إناء من فضة به كانوا يكيلون الطعام ، كذلك جاء في التفسير . ويقال للبيت الذي يتخذ مجمعا للماء ويسقى منه الناس السقاية . وسقاية الحاج سقيهم الشراب .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ وإن لكم فى الانعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونه ﴾ ( النحل : 66 ) .

وقال في موضع آخر : ﴿ ونسقيه مما خلقنآ أنعاما ﴾ ( الفرقان : 49 ) .

العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام ومن السماء أو نهر يجري لقوم : أسقيت . فإذا سقاك ماء لشفتك ، قال : سقاه ولم يقولوا : أسقاه .

كما قال الله جل وعز : ﴿ فضة وسقاهم ربهم شرابا ﴾ ( الإنسان : 21 ) .

وقال : ﴿ والذى هو يطعمنى ويسقين ﴾ ( الشعراء : 79 ) ، وربما قالوا في بطون الأنعام ولماء السماء سقى وأسقى ؛ كما قال لبيد :

سقى قومي بني مجد وأسقى

نميرا والقبائل من هلال

وقال الليث : الإسقاء من قولك : أسقيت فلانا نهرا أو ماء ، إذا جعلته له سقيا ، وفي القرآن : ﴿ ونسقيه مما خلقنآ أنعاما ﴾ ( الفرقان : 49 ) ، من سقى وقرىء : ( ونسقيه ) من أسقى ، وهما لغتان بمعنى واحد .

قال : والسقي ما يكون في نفافيخ بيض في شحم البطن . والسقي : ماء أصفر يقع في البطن .

يقال : سقى بطنه يسقي سقيا .

وقال أبو عبيد : قال اليزيدي : الأحبن الذي به السقى .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١٨١