تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وامرأة وقصاء .

وتقول : وقصت رأسه : إذا غمزته سفلا غمزا شديدا ، وربما اندقت منه العنق . والدابة تذب بذنبها فتقص عنها الذباب وقصا : إذا ضربته به فقتلته . والدواب إذا سارت في رؤوس الإكام وقصتها ، أي : كسرت رؤوسها بقوائمها .

وفي الحديث : أن رجلا كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصت به ناقته وهو محرم في أخاقيق جرذان . فمات .

قال أبو عبيد : والوقص : كسر العنق ، ومنه قيل : للرجل أوقص ، إذا كان مائل العنق قصيرها . ومنه يقال : وقصت الشيء : إذا كسرته .

وقال ابن مقبل :

فبعثتها تقص المقاصر بعدما

كربت حياة النار للمتنور

أي : تدق وتكسر يعني ناقته .

وقال ابن السكيت : الوقص : دق العنق . والوقص : قصر العنق . والوقص أيضا : دقاق العيدان تلقى على النار ، يقال : وقص على نارك .

قال حميد بن ثور يصف امرأة :

لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا

قد كسرت من يلنجوج لها وقصا

وفي حديث علي : أنه قضى في الواقصة والقامصة والقارصة وهي ثلاث جوار ركبت إحداهن الأخرى فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فقضى للتي وقصت ، أي : اندق عنقها بثلثي الدية على صاحبتيها . والواقصة بمعنى الموقوصة ، كما قالوا آشرة بمعنى مأشورة ، كما قال :

أناشر لا زالت يمينك آشره

أي : مأشورة .

وفي حديث معاذ بن جبل : أنه أتي بوقص في الصدقة وهو باليمن ، فقال : ( لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بشيء ) .

قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : الوقص : هو ما وجبت فيه الغنم من فرائض الإبل في الصدقة ما بين الخمس إلى العشرين .

قال أبو عبيد : ولا أرى أبا عمر و حفظ هذا ، لأن سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن في خمس من الإبل شاة ، وفي عشر شاتين إلى أربع وعشرين في كل خمس شاة ، ولكن الوقص عندنا ما بين الفريضتين ، وهو ما زاد على خمس من الإبل إلى تسع ، وما زاد على عشر إلى أربع عشرة ، وكذلك ما فوق ذلك . وجمع الوقص أوقاص .

قال أبو عبيد : وبعض العلماء يجعل الأوقاص في البقر خاصة ، والأشناق في الإبل خاصة ، وهما جميعا ما بين الفريضتين .

وفي الحديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بفرس فركبه ، فجعل يتوقص به ) .

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١٧٦