معناه : ثم امضوا إلي ، كما يقال قد قضى فلان يراد قد مات ومضى .
وقال أبو إسحاق : هذا مثل قوله في سورة هود ( 55 ) . قال هود لقومه : ﴿ فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون ﴾ .
يقول اجهدوا جهدكم في مكايدتي والتألب علي .
ولا تنظروني ، أي : لا تمهلوني .
قال : وهذا من أقوى آيات النبوة : أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم لقومه وهم متعاونون عليه : افعلوا بي ما شئتم .
وقال أبو عبيد : القضاء من الدروع : التي قد فرغ من عملها وأحكمت .
وقال أبو ذؤيب :
وعليهما مسرودتان قضاهما
داود أو صنع السوابغ تبع
قال : والفعل من القضاء : قضيتها .
قلت : جعل القضاء فعالا من قضى . وغيره : تجعل القضاء فعلاء من قض يقض وهي الجديد الخشنة ، من إقضاض المضجع .
ويقال : تقاضيته حقي فقضانيه ، أي : تجازيته فجزانيه .
ويقال : اقتضيت مالي عليه ، أي : قبضته وأخذته .
واستقضي فلان ، أي : جعل قاضيا يحكم بين الناس .
والقاضية من الإبل : ما يكون جائزا في الدية والفريضة التي تجب في الصدقة .
وقال ابن أحمر :
لعمرك ما أعان أبو حكيم
بقاضية ولا بكر نجيب
ويقال : اقتتل القوم فقضوا بينهم قواضي وهي المنايا .
قال زهير :
فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا
ويقال : قضى بينهم قضية وقضايا . والقضايا : الأحكام ، واحدتها قضية .
وقال الليث : القاضية : المنية التي تقضي وحيا .
أبو عبيد عن الأصمعي : من نبات السهل الرمث والقضة .
وقال ابن السكيت : يجمع القضة قضين ، وأنشد :
بساقين ساقي ذي قضين تحشه
بأعواد رند أو ألاوية شقرا
قوض : قال الله جل وعز : ﴿ جدارا يريد أن ينقض ﴾ ( الكهف : 77 ) ، وقرىء : ( ينقاض ) و ( ينقاص ) بالضاد والصاد .
فأما ينقص فيسقط بسرعة ، من انقضاض الطير ، وهذا من المضاعف . وأما ينقاض فإن المنذري أخبرني عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال : قال عمرو : انقاض وانقاض واحد ، أي : انشق طولا .