نشب ، فيقال طرقت ، ثم خلصت .
قلت : وغيره يجعل التطريق للقطاة ، إذا فحصت للبيض كأنها تجعل له طريقا ، قاله أبو الهيثم ، وجائز أن يستعار فيجعل لغير القطاة .
ومنه قوله :
قد طرقت ببكرها أم طبق
يعني : الداهية .
الحراني عن ابن السكيت : الطريقة ، وجمعها : طرائق : نسيجة تنسج من صوف أو شعر ، عرضها عظم الذراع أو أقل وطولها أربع أو ثماني أذرع ، على قدر عظم البيت ، وصغره ، فتخيط في عرض الشقاق من الكسر إلى الكسر ، وفيها تكون رؤوس العمد ، وبينها وبين الطرائق ألباد ، تكون فيها أنوف العمد ، لئلا تخرق الطرائق .
قلت : وهكذا رأيت العرب يسمونها ويجعلونها . أبو عمر و : أطرقت الإبل إطراقا إذا تبع بعضها بعضا ، وأنشد :
جاءت معا وأطرقت شتيتا . . .
واطرق الحوض على ( افتعل ) : إذا وقع فيه الدمن . فتلبد فيه .
أبو عبيد عن الفراء : أطراق القربة : أثناؤها ، إذا انخنثت وتثنت ، واحدها : طرق . ثعلب عن ابن الأعرابي : أطرق الرجل للصيد ، إذا نصب له حبالة . وأطرق فلان لفلان ، إذا محل به ، ليوقعه في ورطة ، أخذ من الطرق ، وهو الفخ ، ومن ذلك قيل للعدو : مطرق وللساكت : مطرق .
قال : وطارقة الرجل : عشيرته ؛ وقال ابن أحمر :
شكوت ذهاب طارقتي إليه
وطارقتي بأكناف الدروب
وكلأ مطروق : وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه .
وقال اللحياني ثوب طرائق ورعابيل ، بمعنى واحد . قال : وإذا وصفت القناة بالذبول ، قيل : قناة ذات طرائق . وكذلك القصبة إذا قطعت رطبة ، فأخذت تيبس ، رأيت فيها طرائق ، قد اصفرت حين أخذت في اليبس ، وما لم تيبس ، فهي على لون الخضرة ، وإن كان في القنا ، فهو على لون القنا . . قال ذو الرمة يصف قناة :
حتى يئضن كأمثال القنا ذبلت
منها طرائق لدنات على أود
وقال الأصمعي : سمعت أبا عمر و يقول : ( كان ثلاثة نفر ) ( بأطرقا ) ، وهو موضع فسمعوا صوتا : فقال أحدهم لصاحبيه : أطرقا ، أي : اسكتا فسمي المكان ( أطرقا ) بذلك . وفيه يقول أبو ذؤيب :