قال : يقول : هو أقلف ليس بمختون إلا ما نقص منه القمر وسبه قلفته بالزبانى وقيل معناه : أنه ولد والقمر في العقرب ، فهو مشؤوم .
والعرب تقول : استرعيت مالي القمر : إذا تركته هملا ليلا بلا راع يحفظه . واسترعيته الشمس : إذا أهملته نهارا .
وقال طرفة :
وكان لها جاران قابوس منهما
وبشر ولم أسترعها الشمس والقمر
أي : لم أهملها .
قال : وأراد البعيث هذا المعنى بقوله :
بحبل أمير المؤمنين سرحتها
وما غرني منها الكواكب والقمر
وأما قول الأعشى :
تقمرها شيخ عشاء فأصبحت
قضاعية تأتي الكواهن ناشصا
قال أبو عمرو : تقمرها : أتاها في القمراء .
وقال شمر : قال ابن الأعرابي : تقمرها : تزوجها وذهب بها وكان قلبها مع الأعشى فأصبحت تأتي الكواهن تسألهم : متى النجاة مما وقعت فيه ومتى الالتقاء .
وقال الأصمعي : تقمرها : طلب غرتها وخدعها ؛ وأصله من تقمر الصياد الظباء والطير بالليل : إذا صادها في ضوء النار فتقمر أبصارها فتصاد .
وقال أبو زبيد يصف الأسد :
وراح على آثارهم يتقمر
أي : يتعاهد غرتهم .
وكأن القمار مأخوذ من الخداع .
يقال : قامره بالخداع فقمره .
وقال الليث : القمرة : لون الحمار الوحشي ، وهو لون يضرب إلى خضرة .
قال : والقمراء : دخلة من الدخل . والقمري : طائر يشبه الحمام والقمر البيض . وسحاب أقمر .
وأنشد :
سقى دارها جون الربابة مخضل
يسح فضيض الماء من قلع قمر
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : يسمى القمر لليلتين من أول الشهر هلالا ، ولليلتين من آخره ليلة ست وسبع وعشرين هلالا ، ويسمى ما بين ذلك قمرا .
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال فقال : ( هجان أقمر ) .
قال القتيبي : الأقمر : الأبيض الشديد البياض .
ويقال للسحاب الذي يشتد ضوءه لكثرة مائه : أقمر . وأتان قمراء ، أي : بيضاء .
ويقال : إذا رأيت السحابة كأنها بطن أتان قمراء فذلك الجود .
أبو زيد : يقال في مثل : ( وضعت يدي بين