دخل الرجل عليها ، وجاءها قال : أطرقي أم طريق ليست الضبع هاهنا .
قال : ورجل طريق : إذا كان كثير الإطراق ( فرقا ) قال : والكروان الذكر : اسمه طريق ؛ لأنه ، إذا رأى الرجل سقط وأطرق .
وزعم أبو خيرة : أنهم إذا صادوه فرأوه من بعيد أطافوا به ، ويقول أحدهم : أطرق كرى ، إنك لا ترى ) حتى يتمكن منه ، فيلقي عليه ثوبا ، ويأخذه .
وفي حديث فرائض صدقات الإبل : ( فإذا بلغت الإبل كذا ، ففيها حقة طروقة الفحل ) . المعنى : فيها ناقة حقة ، يطرق الفحل مثلها ، أي : يضربها .
وقال الليث : كل امرأة طروقة بعلها وكل ناقة طروقة فحلها ، نعت لها من غير فعل لها .
قال : ويقال للقلوص التي بلغت الضراب وأربت بالفحل فاختارها من الشول : هي طروقته .
ويقال للمتزوج : كيف وجدت طروقتك ؟
قلت : فطروقة بمعنى : مطروقة : كما يقال : جلوبة بمعنى : مجلوبة ، وركوبة بمعنى : مركوبة .
وقال الأصمعي : يقول الرجل . للرجل : اعرني طرق فحلك العام ، أي : ماءه وضرابه . ومنه يقال : جاء فلان يستطرق : فأطرق . وفي حديث عمر و بن العاص : أنه قدم على عمر من مصر ، فجرى بينهما كلام ، فقال له عمر : ( إن الدجاجة لتفحص في الرماد ، فتضع لغير الفحل . والبيضة منسوبة إلي طرقها فقام عمرو ، متربد الوجه ) .
قوله : منسوبة إلى طرقها ، أي : فحلها .
وأصل الطرق : الضراب ، ثم يقال للضارب : طرق بالمصدر والمعنى : أنه ذو طرق ، وقال الراعي يصف إبلا :
كانت هجائن منذر ومحرق
أماتهن وطرقهن فحيلا
أي : وكان ذو طرقهن فحلا فحيلا ، أي منجبا .
أبو عبيد عن الأصمعي : طارق الرجل نعليه ، إذا أطبق نعلا على نعل فخرزتا وطارق الرجل بين ثوبين ، إذا لبس ثوبا على ثوب ، وهو الطراق ، وقد اطرق جناحا الطائر ، إذا لبس الريش الأعلى الأسفل ، ومنه قول ذي الرمة :
طراق الخوافي واقع فوق ريعة
ندى ليله في ريشه يترقرق
ويقال : اطرقت الأرض ، إذا ركب التراب بعضه بعضا . ويقال : في ريشه طرق ، أي : تراكب ، وأنشد الأصمعي ( في نعت قطأة ) .