الحرفة الضعيفة التي لا تقع حرفتهم من حاجتهم موقعا . والمساكين : السؤال ممن لا حرفة لهم تقع موقعا ولا تغنيه وعياله .
قلت : فالفقير أشدهما حالا عند الشافعي .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : للإنسان أربع وعشرون فقارة وأربع وعشرون ضلعا ، ست فقارات في العنق وست فقارات في الكاهل ، والكاهل بين الكتفين ، وبين كل ضلعين من أضلاع الصدر فقارة من فقارات الكاهل الست ، ثم ست فقارات ، أسفل من فقارات الكاهل ، وهي فقارات الظهر التي بحذاء البطن بين ضلعين من أضلاع الجنبين فقارة منها ، ثم يقال لفقارة واحدة تفرق بين فقار الظهر والعجز : القطاة ، ويلي القطاة رأسا الوركين ، ويقال لهما : الغرابان ، وبعدها تمام فقار العجز ، وهي ست فقارات آخرها القحقح ، والذنب متصل بها ، وعن يمينها ويسارها الجاعرتان ؛ وهما رأسا الوركين اللذان يليان آخر فقارة من فقارات العجز ، قال : والفهقة : فقارة في أصل العنق داخلة في كوة الدماغ التي إذا فصلت أدخل الرجل يده في مغرزها فيخرج الدماغ .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ ( باسرة * تظن أن يفعل ﴾ ( القيامة : 25 ) ، المعنى : توقن أن يفعل بها داهية من العذاب ، ونحو ذلك قال الفراء .
قال : وقد جاءت أسماء القيامة والعذاب بمعنى الدواهي وأسمائها .
وقال الليث : الفاقرة : داهية تكسر الظهر .
قال : والفاقرة : الداهية ، وهو الوسم الذي يفقر به الأنف .
أبو عبيد عن الأصمعي : الفقر : أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه ، ثم يلوى عليه جرير ، يذلل بذلك الصعب .
ومنه قيل : عملت به الفاقرة .
وقال الأصمعي : الودية إذا غرست حفر لها بئر فغرست ، ثم كبس حولها بترنوق المسيل والدمن ، فتلك البئر هي الفقير . يقال : فقرنا للودية تفقيرا .
قال ابن الأعرابي : قال أبو زياد : تكون الجرفة في اللهزمة ، وقد يفقر الصعب من الإبل ثلاثة أفقر في خطمه ، فإذا أراد صاحبه أن يذله ويمنعه من مرحه جعل الجرير الذي على فقره الذي يلي مشفره فملكه كيف شاء . وإن كان بين الصعب والذلول جعل على فقره الأوسط فتزيد في مشيه واتسع ، فإذا أراد أن ينبسط ويذهب بلا مؤونة على صاحبه جعل الجرير على فقره الأعلى فذهب كيف شاء ، قال : وإذا حز الأنف حزا فذلك الفقر ، وبعير مفقر .
شمر عن أبي عبيدة قال : الفقير له ثلاثة مواضع ، يقال : نزلنا ناحية فقير بني فلان ،