تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السكيت قال : مرتفقا ، أي : متكئا .

يقال : قد ارتفق : إذا اتكأ على مرفقه .

وقال الليث : المرفق مكسور من كل شيء ، من المتكأ ، ومن اليد ، ومن الأمر .

قال : والمرفق من مرافق الدار ، من المغتسل والكنيف ونحوه .

قال : والرفق : انفتال المرفق عن الجنب ، ناقة رفقاء وجمل أرفق .

قلت : الذي حفظته وسمعته بهذا المعنى ناقة دفقاء وجمل أدفق : إذا انفتق مرفقه عن جنبه ، وقد ذكرته فيما تقدم .

أبو عبيد عن أبي عمرو : الرفاق : أن يشد حبل من عنق البعير إلى رسغه . يقال : رفقت البعير أرفقه رفقا .

ومنه قول بشر :

وإني والشكاة من آل لأم

كذات الضغن تمشي في الرفاق

قال : وقال الأصمعي : الرفاق : أن يخشى على الناقة أن تنزع إلى وطنها فيشد عضدها شدا شديدا ، لتخبل عن أن تسرع .

وقد يكون الرفاق أيضا أن تظلع من إحدى يديها فيخشون أن تبطر اليد الصحيحة السقيمة ذرعها فيصير الظلع كسرا ، فيحز عضد اليد الصحيحة لكي تضعف فيكون سدوهما واحدا .

وقال غيره : جمل مرفاق : إذا كان مرفقه يصيب جنبه .

وقال شمر : سمعت ابن الأعرابي ينشد بيت عبيد :

من بين مرتفق منها ومنصاح

وفسر المنصاح : الفائض الجاري على وجه الأرض . والمرتفق : الممتلىء الواقف الثابت الدائم كرب أن يمتلىء أو امتلأ .

قال : والرفق : الماء القصير الرشاء .

وقال غيره : يقال : تطلبت حاجة فوجدتها رفق البغية : إذا كانت سهلة .

وروى أبو عبيدة بيت عبيد :

من بين مرتفق منها ومنصاح

قال : المنصاح : المنشق .

فقر : قال الليث : الفقر : الحاجة ، وفعله الافتقار ، والنعت فقير . وقد أفقره الله ، والفقر : لغة رديئة .

وأغنى الله مفاقره ، أي : وجوه فقره .

وقال الله جل وعز : ﴿ إنما الصدقات للفقرآء والمساكين ﴾ ( التوبة : 60 ) ، فسمعت المنذري يقول : سمعت أبا العباس وسئل عن تفسير الفقير والمسكين ؟ فقال : قال أبو عمرو بن العلاء فيما يروي عنه الأصمعي : الفقير الذي له ما يأكل .

قال : والمسكين الذي لا شيء له .

وقال الراعي :

تهذيب اللغة · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٩ · ص ١٠٢