يقال للأتان ، إذا وحمت ، فاستعصعت على الفحل : ذات شغب وضغن .
أبو زيد : يقال : شغبت القوم وشغبت بهم وعليهم ، أشغب شغبا ، قال لبيد :
ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
أي : وإن لم يجر عن الطريق والقصد ، وأنشد قول العجاج :
كأن تحني ذات شغب سمحجا
قال الشغب : الخلاف ، أي : لا تواتيه ، وتشغب عليه . يعني : أتانا طويلة على وجه الأرض .
ورجل شغب ، قال هميان :
والحنروان العرك الشغبا
وقال شمر : شغب فلان عن الحق يشغب شغبا . وفلان مشغب ، إذا كان عاندا عن الطريق .
قال الفرزدق :
وإن شاغبتهم وجدوا شغابا
وقول الهذلي :
وعدت عواد دون وليك تشغب
أي : تجور بك عن طريقك .
غبش : قال الليث : الغبش : شدة الظلمة ، وأنشد لذي الرمة :
أغباشي ليل تمام كان طارقه
تطخطخ الغيم حتى ماله جوب
وأخبرني أبو إسحاق البزاز عن عثمان عن القعنبي عن مالك في حديث رواه عن أبي هريرة : ( قال في صلاة الصبح ، صلها بغبش ) وروي : بغلس .
قال مالك : الغبش والغلس والغبس واحد .
قلت : ومعناها بقية الظلمة في آخر الليل ، يخالطها بياض الفجر الثاني ، فيتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود . ومن هذا قيل للأدلم من الدواب : أغبش . والغبشة والدلمة في لون الدابة سيان .
والغبش ، قيل : الغبس والغلس ، بعد الغبس وهي كلها في آخر الليل ، ويجوز : الغبش ، في أول الليل .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : غبش الليل وأغبش إذا أظلم ، ويقال : تغبشنا فلان تغبشا ، أي : ركبنا الظلم ، وقال الراجز :
أصبحت ذا بغي وذا تغبش
وذا أضاليل وذا تأرشي
وقال اللحياني : يقال : غبشني عن حاجتي يغبشني ، أي خدعني عنها .
وقال الأصمعي : تغبشني بدعوى باطلة ، إذا ادعى قبله دعوى باطلة .
وقال أبو زيد : ما أنا بغابش الغاس ، أي : ما أنا بغاشمهم .
وقال أبو مالك : غبشه وغشمه واحد .
بغش : قال الليث : أصابتهم بغشة من مطر ،