صبوا عليها الماء قدر ما يغمرها وقسم الماء بينهم على ذلك ، وتسمى تلك الحصاة المقلة .
قال : والأقاسيم : الحظوظ المقسومة بين العباد ، والواحدة أقسومة مثل : أظفور وأظافير ، وقيل : إن الأقاسيم جمع أقسام ، والأقسام جمع قسم ، ووجه مقسم : أي : حسن .
وقال العجاج :
ورب هذا الأثر المقسم
أي : المحسن ، يعني مقام إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم
وأخبرني المنذري عن المبرد أن الرياشي أنشده :
ويوما توافينا بوجه مقسم
كأن ظبية تعطو إلى ناضر السلم
قال الرياشي : سمعت أبا زيد يقول : سمعت العرب تنشده : كأن ظبية وكأن ظبية وكأن ظبية ، فمن نصب خفف كأن وأعملها ، ومن كسراد أراد كظبية ، ومن رفع أراد كأنها ظبية .
وقال أبو سعيد الضرير ، يقال : تركت فلانا يستقسم أي : يفكر ويروي بين أمرين وهذا حجة لما فسرته في الأزلام والاستقسام بها ، ويقال : فلان جيد القسم أي : جيد الرأي .
سقم : قال الليث : السقم والسقم والسقام لغات ، وقد سقم الرجل يسقم فهو سقيم ورجل مسقام ، إذا كان يعتريه السقم كثيرا ويقال : أسقمه الداء فسقم .
ومن العرب من يقول : سقم يسقم سقما فهو سقيم .
وقال إبراهيم عليه السلام فيما أخبر الله عنه : ﴿ النجوم * فقال إنى سقيم ﴾ ( الصافات : 89 ) .
قال بعض المفسرين : أراد أنه طعين أي : أصابه الطاعون ، وقيل معناه : أن سيسقم فيما يستقبل إذا نزل به الموت ، فأوهمهم بمعارض الكلام أنه في تلك الحال سقيم .
وقال الله جل وعز : ﴿ للهيعلمون * إنك ميت وإنهم ميتون ﴾ ( الزمر : 30 ) ، معناه : أنك ستموت وأنهم سيموتون .
وقال أبو زيد : السوقم : شجر يشبه الخلاف .
وقال ابن دريد : سقام : واد بالحجاز .
مقس : أبو عبيد عن أبي زيد : تمقست نفسي ولقست بمعنى غثت غثيانا .
وأنشد :
نفسي تمقس من سماني الأقبر
وقال الفراء نحوه .
وقال أبو سعيد وغيره : مقسته في الماء مقسا وقمسته فيه قمسا إذا غططته ، وقد انقمس في الماء انقماسا .