تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأن فارة تاجر بقسيمة

سبقت عوارضها إليك من الفم

أراد بقوله بقسيمة ، أي : بفم امرأة قسيمة وهي الحسناء .

أبو عبيد عن أبي عمرو : القسامي الذي يطوي الثياب أول طيها حتى تتكسر على طيه ، وأنشد :

طي القسامي برود العصاب

ثعلب عن ابن الأعرابي : إذا قرح الفرس من جانب ، وهو من جانب رباع فهو قسامي .

وقال الجعدي يصف فرسا :

أشق قساميا رباعي جانب

وقارح جنب سل أقرح أشقرا

قال : القسامي الذي يكون بين شيئين ، والقسامي : الحسن من القسامة .

ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : القسامة : الهدنة بين العدو وبين المسلمين ، وجمعها قسامات ، والقسامة الذين يحلفون على حقهم ويأخذون ، والقسامة : الحسن التام وجمعها قسامات .

وقال غيره : القسام : وقت الهاجرة في قول النابغة :

تشف بريره وترود فيه

إلى دبر النهار من القسام

وقال أبو زيد : جاءت قسامة الرجل سموا بالمصدر ، وقتل فلان فلانا بالقسامة : باليمين ، وجاءت قسامة الرجل وأصله اليمين ، ثم جعل قوما ، والمقسم القسم والمقسم : الموضع يحلف فيه ، والمقسم : الرجل الحالف .

أبو منصور : القسامة في الدم أن يقتل رجل لا يشهد على قتل القاتل إياه ببينة عادلة فيجيء أولياء المقتول فيدعوا على رجل بعينه أنه قتله ويدلو بلوث من بينة مثل أن يجدوه ملطخا بدم القتيل أو يشهد رجل واحد أو امرأة واحدة كل منهما عدل ، أو يوجد المقتول في دار رجل بينه وبين القتيل عداوة ظاهرة ، فإذا حصلت دلالة من هذه الدلالات استحلف أولياء القتل وورثة دمه فإن حلفوا خمسين يمينا استحقوا دية قتيلهم ، وإن نكلوا عن اليمين حلف المدعى عليه وبرىء ، وهذا قول الشافعي وأصحابه .

والقسامة : اسم من الإقسام وضع موضع المصدر ثم قيل للذين يقسمون قسامة أيضا ، وإذا ادعى الورثة قبل رجل أنه قتل صاحبهم ولا لوث ولا بينة استحلف المدعى عليه خمسين يمينا أنه ما قتله فإن حلف برىء وإن نكل حلف الورثة خمسين يمينا ، ثم يكونون بالخيار في قتله أو أخذ الدية منه إذا كان القتل عمدا .

قال الليث : وحصاة القسم أنهم كانوا إذا قل الماء عندهم للشقة في الفلوات عمدوا إلى قعب فألقوا تلك الحصاة فيه ، ثم

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٣٢١