أبو عبيد : من أمثالهم في الرجلين يجتمعان فيتفقان : ( أم لقوة وأب قبيس ) فاللقوة من الإناث السريعة التلقي لماء الفحل .
قلت أنا : وسمعت امرأة من العرب تقول : أنا امرأة مقباس أرادت أنها تحمل سريعا إذا ألم بها الرجل ، وكانت تستوصف دواء إذا شربته لم تحمل ، والقبيس من الفحول : السريع الإلقاح .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القابوس : الرجل الجميل الوجه الحسن اللون ، وأبو قابوس كنية النعمان بن المنذر ، وأبو قبيس جبل بمكة معروف .
ق س م
قسم قمس سقم سمق مقس : مستعملة .
قسم : الحراني عن ابن السكيت : القسم مصدر قسمت قسما ، والقسم : الحظ والنصيب ، يقال : هذا قسمك وهذا قسمي .
وقال الليث : يقال : قسمت الشيء بينهم قسما وقسمة .
قال : والقسيمة : مصدر الاقتسام ، والقسم : اليمين .
وقال غيره : يقال : أقسمت إقساما وقسما ، فالإقسام مصدر حقيقي ، والقسم اسم أقيم مقام المصدر ، وقسيمك الذي يقاسمك أرضا ومالا بينك وبينه ، ويقال : هذه الأرض قسيمة هذه الأرض ، أي : عزلت عنها ، والقسام الذي يقسم الدور والأرضين بين الشركاء .
وقال الله عز وجل : ﴿ وأن تستقسموا بالازلام ذالكم فسق ﴾ ( المائدة : 3 ) .
قال الزجاج : موضع أن رفع ، والمعنى : حرم عليكم الاستقسام بالأزلام ، والأزلام سهام كانت للجاهلية مكتوب على بعضها أمرني ربي وعلى بعضها نهاني ربي ، فإذا أراد الرجل سفرا أو أمرا ضرب تلك القداح فإن خرج السهم الذي عليه أمرني ربي مضى لحاجته ، وإن خرج الذي عليه نهاني ربي لم يمض في أمره فأعلم الله أن ذلك حرام .
قال أبو منصور : وقوله : ﴿ وأن تستقسموا بالازلام ﴾ معناه : تطلبوا من جهة الأزلام وما كتب عليها ما قسم لكم من الأمرين .
ومما يبين لك أن الأزلام التي كانوا يستقسمون بها غير قداح الميسر . ما حدثنا به محمد بن إسحاق السعدي ، عن الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ، قال : حدثني عبد الرحمن بن مالك المدلجي ، وهو ابن أخي سراقة بن جشعم ( جعشم ) أن أباه أخبره أنه سمع سراقة يقول : جاءتنا رسل كفار قريش ، يجعلون لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ،