تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهما إلى الباب ، فإن سبقها يوسف فتح الباب وخرج وإن سبقته زليخا أغلقته لئلا يخرج ولتراوده عن نفسه .

والثالث قوله : ﴿ كانوا يكسبون * ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ﴾ ( يس : 66 ) ، معنى استباقهم الصراط مجاوزتهم إياه حتى يضلوا ولا يهتدوا ، والاستباق في هذا الموضع من واحد ، وهو في الاثنين الأولين من اثنين .

وقال الليث : السباقان في رجل الطائر الجارح قيداه من سير أو خيط ، وسبقت البازي إذا جعلت السباقان في رجليه ، وسبقت بين الخيل إذا سابقت بينها والمصدر التسبيق .

بسق : قال الله عز وجل : ﴿ للهالحصيد * والنخل باسقات لها طلع نضيد ﴾ ( ق : 10 ) .

قال الفراء : باسقات : طوالا .

يقال : بسق طولا ، فهو باسق ، فهن طوال النخل .

أبو عبيد عن الأصمعي قال : إذا أشرق ضرع الناقة ووقع فيه اللبن فهي مضرع فإذا وقع فيه اللبأ قبل النتاج فهي مبسق ، فإذا دنا نتاجها فهي مدنية .

وقال الليث : أبسقت الشاة فهي مبسق إذا أنزلت اللبن قبل الولاد بشهر أو أكثر فتحلب .

قال : وربما أبسقت وليست بحامل فأنزلت اللبن ، فهي بسوق ومبسق ومبساق .

قال : وسمعت أن الجارية تبسق وهي بكر ، يصير في ثديها لبن ، وبسق وبصق وبزق واحد ، وبساق جبل بالحجاز .

وقال اليزيدي : أبزقت الناقة وأبسقت إذا أنزلت اللبن .

قبس : قال الليث : القبس : شعلة من النار يقتبسها أي : يأخذها من معظم النار .

قال : وقبست العلم واقتبسته ، وأقبسته فلانا وأقبست فلانا نارا أو خبزا ، وأنشد :

لا تقبسن العلم إلا امرءا

أعان باللب على قبسه

أبو عبيد عن أبي زيد : أقبست الرجل علما بالألف ، وقبسته نارا أقبسه إذا جئته بها ، فإن كان طلبها له ، قال : أقبسته بالألف .

أبو عبيد عن الكسائي : أقبسته نارا وعلما سواء ، وقد يجوز طرح الألف منهما .

ثعلب عن ابن الأعرابي : قبسني نارا ومالا وأقبسني علما .

وقد يقال بغير ألف ، والقوابس : الذين يقبسون الناس الخير .

ابن شميل عن يونس : أتانا فلان يقتبس العلم فأقبسناه أي علمناه ، واقتبسنا فلانا فأبى أن يقبسنا أي يعطينا نارا ، وقد اقتبسني إذا قال : أعطني نارا .

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٣١٨