السليقة مثله ، قال ومنه قيل : فلان يقرأ بالسليقية أي بطبيعته ليس بتعليم .
أبو منصور : المعنى : أن القراءة مأثورة لا يجوز تعديها ، فإذا قرأ البدوي بطبعه ولغته ولم يتبع سنة القراءة قيل هو يقرأ بالسليقة .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : السليقة : المحجة الظاهرة ، والسليقة : طبع الرجل ، قال : والسليق الواسع من الطرقات ، والسلق أثر الدبر إذا برىء وابيض ، وقال غيره : يقال : لأثر الأنساع في بطن البعير ينحص عنه الوبر سلائق ، شبهت بسلائق الطرقات .
وقال الليث : السليقي من الكلام ما لا يتعاهد إعرابه ، وهو في ذلك فصيح بليغ في السمع عثور في النحو . وقال غيره : السليقي من الكلام : ما تكلم به البدوي بطبعه ولغته ، وإن كان غيره من الكلام آثر وأحسن . قال : والسليقة : مخرج النسع في دف البعير ، وأنشد :
تبرق في دفها سلائقها
قال : واشتق ذلك من قولك : سلقت شيئا بالماء الحار ، وهو أن يذهب الوبر ويبقى أثره ، فلما أحرقته الحبال شبه بذلك فسميت سلائق .
وقال أبو عبيد : السلائق بالسين ما سلق من البقول .
أبو منصور : ومعنى قوله ما سلق من البقول : أي طبخ بالماء من بقول الربيع وأكل في المجاعة وغيرها ، وكل شيء طبخته بالماء بحتا فقد سلقته ، وكذلك البيض يطبخ في الماء بقشره الأعلى كذلك سمعته من العرب .
وقال شمر : السلوقية من الدروع منسوبة إلى سلوق قرية باليمن .
وقال النابغة :
تقد السلوقي المضاعف نسجه
ويوقدن بالصفاح نار الحباحب
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال : السلق : إدخال الشظاظ مرة واحدة في عروتي الجوالقين عند العكم ، فإذا ثنيته فهو القطب ، وأنشد :
أقول قطبا ونعما إن سلق
لحوقل ذراعه قد املق
قال الليث : السلوقي من الكلاب والدروع أجودها ، والتسلق الصعود على حائط أملس .
وقال غيره : بات فلان يتسلق على فراشه إذا لم يطمئن عليه من هم أو وجع أقلقه ، والصاد في هذا أكثر .
وفي حديث جبريل حين أخذ النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير ، قال : ( فسلقني لحلاوة القفا ) أي : ألقاني على القفا ، وقد سلقيته على تقدير فعليته مأخوذ من السلق وهو