تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه النقش .

وقال ابن الفرج : سمعت الغنوي يقول : المنقشة والمنقلة من الشجاج التي تنقل منها العظام .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : أنقش إذا أدام نقش جاريته . وأنقش إذا استقصى على غريمه . ويقال للمنقاش : المنتاش والمنتاخ .

شنق : قال الليث : الشنق : طول الرأس كأنما يمد صعدا ، وأنشد :

كأنها كبداء تنزو في الشنق

ويقال للفرس الطويل : شناق ومشنوق . وأنشد :

يممته بأسيل الخد منتصب

خاظى البضيع كمثل الجذع مشنوق

وإذا شددت رأس دابة إلى أعلى شجرة أو مرتفع قلت : شنقت رأسها ، والقلب الشنيق : المشناق الطامح إلى كل شيء .

وأنشد :

يا من لقلب شنق مشناق

وفي حديث ابن عباس : أنه بات عند خالته ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل فحل شناق القربة .

قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : شناق القربة هو الخيط أو السير الذي تعلق به القربة على الوتد ، يقال منه : أشنقتها إشناقا إذا علقتها .

قلت : وقيل في الشناق : إنه الخيط الذي يوكى به فم القربة أو المزادة .

والحديث يدل على هذا ، لأن العصام الذي تعلق به القربة لا يحل ، إنما يحل الوكاء ليصطب الماء ، فالشناق هو الوكاء ، وإنما حله النبي صلى الله عليه وسلم لما قام من الليل ليتطهر من ماء تلك القربة .

قال أبو عبيد ، وقال الأصمعي : شنقت الناقة أشنقها إذا كففتها بزمامها .

وقال أبو زيد : شنقت الناقة بغير ألف شنقا .

وفي حديث طلحة أنه أنشد قصيدة وهو راكب بعيرا فما زال شانقا رأسه حتى كتبت له .

ابن الأعرابي : رجل شنق معلق القلب حذر .

وأنشد للأخطل :

وقد أقول لثور هل ترى ظعنا

يحدو بهن حذاري مشفق شنق

أبو عبيد عن الكسائي : لحم مشنق ، أي : مقطع مأخوذ من أشناق الدية .

وفي حديث آخر لوائل بن حجر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له كتابا فيه : ( لا خلاط ولا وراط ولا شناق ) .

قال أبو عبيدة : قوله : لا شناق : فإن الشنق ما بين الفريضتين ، وهو ما زاد من

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٢٥٧