شرقت عينه إذا بقي فيها دم .
قال : وإذا اختلطت كدورة بالشمس ، ثم قلت : شرقت جاز ذلك كما يشرق الشيء بالشيء ينشب فيه ويختلط .
ويقال : شرق الرجل يشرق شرقا : إذا ما دخل الماء حلقه فشرق ، ومعنى شرق أي : نشب .
وفي حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بشرقاء أو خرقاء أو جدعاء .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الشرقاء في الغنم المشقوقة الأذن باثنين كأنه زنمة ، والخرقاء أن يكون في الأذن ثقب مستدير .
ويقال : شرق أذنها يشرقها شرقا أي : شقها .
وفي حديث علي : ( لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : التشريق صلاة العيد ، وإنما أخذ من شروق الشمس لأن ذلك وقتها .
قال : وأخبرني شعبة أن سماك بن حرب قال له في يوم عيد : اذهب بنا إلى المشرق يعني : المصلى .
وفي ذلك يقول الأخطل :
وبالهدايا إذا احمرت مدارعها
في يوم ذبح وتشريق وتنحار
قال أبو عبيد : وأما قولهم : أيام التشريق فإن فيه قولين :
يقال : سميت بذلك لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي .
ويقال : سميت بذلك لأنها كلها أيام التشريق لصلاة يوم النحر فصارت هذه الأيام تبعا ليوم النحر .
قال : وهذا أعجب القولين إلي .
قال : وكان أبو حنيفة يذهب بالتشريق إلى التكبير أراد أدبار الصلوات وهذا كلام لم نجد أحدا يجيز أن يوضع التشريق موضع التكبير ، ولم يذهب إليه غيره .
وقال الأصمعي : تشريق اللحم تقطيعه وتقديده .
وقال غيره : مشريق الباب : الشق الذي يقع فيه ضوء الشمس إذا شرقت .
وفي الحديث : ( أن طائرا يقال له القرقفنة يقع على مشريق باب من لا يغار على أهله ، فلو رأى الرجال يدخلون عليها ما غير ) .
وقال الله جل وعز : ﴿ من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ﴾ ( النور : 35 ) .
قال أبو إسحاق : أكثر التفسير أن هذه الشجرة ليست مما تطلع عليها الشمس في وقت شروقها فقط ، أو في وقت غروبها فقط ولكنها شرقية غربية ، أي تصيبها الشمس بالغداة والعشي ، فهو أنضر لها