تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره : يقال للنبت الذي يرف من شدة الخضرة شرق كأنه غاص بكثرة مائه الذي يجري فيه ومنه قول الأعشى يصف روضة :

يضاحك الشمس منها كوكب شرق

مؤزر بعميم النبت مكتهل

ويقال من الشرق وهو الغصص أخذته شرقة فكاد يموت .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : الشرق : الشمس محرك الراء .

وقال في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الدنيا فقال : ( إن ما بقي منها كشرق الموتى ) له معنيان : أحدهما : أن الشمس في ذلك الوقت إنما تلبث ساعة ثم تغيب فشبه قلة ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك الساعة من اليوم ، والوجه الآخر في شرق الموتى شرق الميت بريقه عند خروج نفسه ، فشبه قلة ما بقي من الدنيا بما بقي من حياة الشرق بريقه حتى تخرج نفسه .

وأما حديث ابن مسعود : ( لعلكم ستدركون أقواما يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى ) فإن أبا عبيد فسره فقال : سمعت مروان الفزاري : يحدث عن الحسن بن محمد بن الحنفية أنه سئل عن هذا الحديث فقال : ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان وصارت بين القبور كأنها لجة فذلك شرق الموتى .

قال أبو عبيد : يعني أن طلوعها وشرقها إنما هو تلك الساعة للموتى دون الأحياء .

قال : وقال غيره في تفسير شرق الموتى هو أن يغص الإنسان بريقه عند الموت فأراد أنهم كانوا يصلون الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر ما بقي من نفس هذا الذي قد شرق بريقه .

وقال ابن السكيت : الشرق : الشمس ، والشرق بتسكين الراء المكان الذي تشرق فيه الشمس .

يقال : آتيك كل يوم طلع شرقه .

ويقال طلع الشرق والشرق ولا يقال غاب الشرق ولا الشرق قال : والمشرق موقعها في الشتاء على الأرض بعد طلوعها ودفئها إلى زوالها ، وأما القيظ فلا شرقة له .

ويقال : اقعد في الشرق أي : في الشمس وفي الشرقة المشرقة والمشرقة ، ويقال : شرقت الشمس تشرق شروقا إذا طلعت وأشرقت إشراقا : إذا أضاءت على وجه الأرض .

ويقال : أشرقت الأرض إشراقا ، إذا أنارت بإشراق ضح الشمس عليها .

وقال الأصمعي : شرق الدم بجسده فهو يشرق شرقا ، وذلك إذا ما نشب وكذلك

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٢٥١