تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقباء .

ويقال للبصرة : قبة الإسلام ، ويقال : قببت قبة أقببها تقبيبا ، إذا بنيتها .

وقال غيره : القباب : ضرب من السمك يشبه الكنعد .

وقال جرير :

لا تحسبن مراس الحرب إن خطرت

أكل القباب وأدم الرغف بالصير

وسمعت أعرابيا ينشد في جارية تسمى لعساء :

لعساء يا ذات الحر القبقاب

فسألته عن القبقاب فقال : هو الواسع المسترخي الذي يقبقب عند الإيلاج .

وقال الفرزدق :

لكم طلقت في قيس عيلان من حر

وقد كان قبقابا رماح الأراقم

وسئل أحمد بن يحيى عن تفسير حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( خير الناس القبيون ) فقال : إن صح الخبر فهم الذين يسردون الصوم حتى تضمر بطونهم .

قال : وقال ابن الأعرابي : قب إذا ضمر للسباق ، وقب إذا جف . قال : والقبقب : سير يدور على القربوسين كليهما .

وقال ابن دريد : القبقب عند العرب خشب السرج وعند المولدين سير يعترض وراء القربوس المؤخر .

وأنشد غيره :

يزل لبد القبقب المركاح

عن متنه من زلق رشاح

فجعل السرج نفسه قبقبا كما يسمون النبل ضالا والقوس شوحطا .

بق : قال الليث : البق : عظام البعوض الواحدة بقة .

وقال رؤبة :

يمصعن بالأذناب من لوح وبق

اللوح : العطش ها هنا .

قال : والبقاق إسقاط متاع البيت ، قال : وبلغنا أن عالما من علماء بني إسرائيل وضع للناس سبعين كتابا في الأحكام وصنوف العلم فأوحى الله إلى نبي من أنبيائهم أن قل لفلان إنك قد ملأت الأرض بقاقا وإن الله لم يقبل من بقاقك شيئا .

قال أبو منصور : البقاق كثرة الكلام .

وقال أبو عبيد : يقال : بق الرجل وأبق إذا كثر كلامه .

قال : وأنشد الأصمعي :

وقد أقود بالدوي المزمل

أخرس في السفر بقاق المنزل

يقول : إذا سافر فلا بيان له ولا لسان وإذا أقام بالمنزل كثر كلامه .

فمعنى الحديث : أن الله لم يقبل مما أكثر

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٢٤٠