أبو عبيد : المقد : المكان المستوي ، ومثله القرق .
دق : قال الليث : الدق مصدر قولك دققت الدواء أدقه دقا ، وهو الرض ، والدقاق فتات كل شيء دق .
قال : والمدق حجر يدق به الطيب ضم الميم لأنه جعل اسما ، وكذلك المنخل ، فإذا جعل نعتا رد إلى مفعل كقول رؤبة :
يرمي الجلاميد بجلمود مدق
قلت : مدق ومسعط ومنخل ، ومدهن ومكحلة جاءت نوادر بضم الميم ، وسائر كلام العرب جاء على مفعل ومفعلة فيما يعتمل به نحو مخرز ومقطع ومسلة .
وقال الليث : الدق كل شيء دق وصغر .
يقال : ما رزأته دقا ولا جلا ، والدقة مصدر الدقيق ، تقول : دق الشيء يدق دقة وهو على أربعة أنحاء في المعنى ، فالدقيق الطحين والرجل القليل الخير هو الدقيق ، والدقيق الأمر الغامض ، والدقيق الشيء الذي لا غلظ له ، والدقة الملح المدقوق حتى إنهم يقولون ما لفلان دقة وإن فلانة لقليلة الدقة إذا لم تكن مليحة ، والدقة والدقق ما تسهكه الريح من الأرض ، وأنشد :
بساهكات دقق وجلجال
وقال غيره : الدقة دقاق التراب .
وقال رؤبة :
في قطع الآل وهبوات الدقق
وسمعت العرب تقول للحشو من الإبل الدقة ، وأهل مكة يسمون توابل القدر مجموعة الدقة ، والمداقة فعل بين اثنين .
يقال : إنه ليداقه الحساب ، والدقدقة حكاية أصوات حوافر الدواب في سرعة ترددها .
والعرب تقول : ما لفلان دقيقة ولا جليلة ، أي ما له شاء ولا إبل .
ويقال : أتيته فما أجل ولا أدق ، أي : ما أعطى شاة ولا بعيرا .
وقال ذو الرمة يهجو قوما :
إذا اصطكت الحرب امرأ القيس أخبروا
عضاريط إذ كانوا رعاء الدقائق
أراد أنهم رعاء الشاء والبهم .
وقال المفضل : الدقداق صغار الأنقاء المتراكمة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الدققة : المظهرون أقذال المسلمين أي : عيوبهم واحدها قذل ، قال : ودق الشيء يدقه إذا أظهره .
ومنه قول زهير :
ودقوا بينهم عطر منشم
أي : أظهروا العيوب والعداوات ، ويقال في التهدد لأدقن شقورك أي : لأظهرن أمورك .