تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا : عجل لنا قطنا أي نصيبنا من العذاب .

وقال سعيد بن جبير : ذكرت الجنة فاشتهوا ما فيها ؛ فقالوا : عجل لنا قطنا نصيبنا .

وقال الفراء : القط الصحيفة المكتوبة ، وإنما قالوا ذلك حين نزل : ﴿ خافية * فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول ﴾ ( الحاقة : 19 ) ، فاستهزءوا بذلك ، وقالوا : عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب .

قال : والقط في كلام العرب الصك وهو الخط .

قلت : ذهب الفراء إلى قول ابن الكلبي ، وقال الزجاج : القط : الصحيفة ، ويوضع موضع النصيب لأن الصحيفة تكتب للإنسان بصلة يوصل بها .

وأنشد قوله :

بغبطته يعطى القطوط ويأفق

قال : وأصل القط من قططت ، وكل نصيب قطعة .

وروي عن زيد بن ثابت وابن عمر أنهما كانا لا يريان ببيع القطوط إذا خرجت بأسا ، ولكن لا يحل لمن ابتاعها أن يبيعها حتى يقبضها .

قلت : القطوط ها هنا الجوائز والأرزاق سميت قطوطا لأنها كانت تخرج مكتوبة في رقاق ورقاع مقطوعة ، وبيعها عند الفقهاء غير جائز ما لم تحصل في ملك من كتبت له معلومة مقبوضة .

وقال الليث : القطة : السنورة نعت لها دون الذكر ، والقطط : شعر الزنجي ، يقال : رجل قطط ، وشعر قطط ، وامرأة قطط ، والجميع قططون وقططات ، قال : وتجمع القطة قطاطا .

وقال الأخطل :

أكلت القطاط فأفنيتها

فهل في الخنانيص من مغمز

أبو عبيد عن الأصمعي : القطقط من المطر : الصغار كأنها شذرة .

وقال الليث : القطقط : المطر المتفرق المتحاتن المتتابع .

وقال أبو زيد : القطيطة : حافة أعلى الكهف وجمعها أقطة ، ويقال : جاءت الخيل قطائط : قطيعا قطيعا .

وقال هميان :

بالخيل تترى زيما قطائطا

وقال علقمة بن عبدة :

ونحن جلبنا من ضرية خيلنا

نكلفها حد الإكام قطائطا

قال أبو عمرو : أي : نكلفها أن تقطع حد الإكام فتقطعها بحوافر ، قال : وواحد القطائط قطوط مثل جدود وجدائد .

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ٢١٧