على معنى حسب زيد ، وكفي زيد درهم ، وهذه النون عماد ، ومنعهم أن يقولوا حسبني أن الباء متحركة والطاء من قط ساكنة فكرهوا تغييرها عن الإسكان وجعلوا النون الثانية من لدني عمادا للياء .
وقال الليث : وأما قط فإنه هو الأبد الماضي .
تقول : ما رأيت مثله قط ، وهو رفع لأنه غاية مثل قبل وبعد .
قال : وأما القط الذي في موضع ما أعطيته إلا عشرين قط فإنه مجرور فرقا بين الزمان والعدد .
وقال ابن السكيت : قال الفراء : ما رأيته قط يا هذا ، وما رأيته قط يا هذا ، وما رأيته قط مرفوعة خفيفة ، إذا كان بمعنى الدهر ففيها ثلاث لغات ، وإذا كانت في معنى حسب فهي مفتوحة مجزومة ، قال : وقال الكسائي : أما قولهم قط مشددة فإنها كانت قطط وكان ينبغي لها أن تسكن فلما سكن الحرف الثاني جعل الآخر متحركا إلى إعرابه .
ولو قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجها في العربية .
فأما الذين رفعوا أوله وآخره فهو كقولك مد يا هذا .
وأما الذين خففوا فإنهم جعلوه أداة ثم بنوه على أصله فأثبتوا الرفعة التي كانت في قط وهي مشددة ، وكان أجود من ذلك أن يجزموا فيقولوا : ما رأيته قط مجزومة ساكنة الطاء ووجهه رفعه ، كقولك : لم أره مذ يومان ، وهي قليلة .
وأنشد ابن السكيت في قطني بمعنى حسبي :
امتلأ الحوض وقال قطني
ملأ رويدا قد ملأت بطني
وقال الليث : القط : قطع الشيء الصلب كالحقة تقط على حذو مسبور كما يقط الإنسان قصبة على عظم .
والمقطة عظيم يكون مع الوراقين يقطون عليه أطراف الأقلام .
قال : والقطاط : حرف الجبل ، وحرف من صخر كأنما قط قطا ، والجميع الأقطة .
وقال أبو زيد : هو أعلى حافة الكهف والقط : الكتاب ، وجمعه قطوط .
أبو عبيد عن أبي عمرو : القطوط الصكاك .
وأنشد قول الأعشى :
ولا الملك النعمان يوم لقيته
بغبطته يعطي القطوط ويأفق
واحدها قط . وقال الله جل وعز : ﴿ ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم ﴾ ( ص : 16 ) .
قال أهل التفسير مجاهد وقتادة والحسن