يرمي الغيوب بعينيه ومطرفه
مغض كما كسف المستأخذ الرمد
وقال الليث : الغيبة من الاغتياب ، والغيبة من الغيبوبة ، وأغابت المرأة فهي مغيبة إذا غاب زوجها ، والغاب : الأجمة ، والغيب : الشك .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ يؤمنون بالغيب ﴾ ( البقرة : 3 ) ، أي : يؤمنون بما غاب عنهم مما أخبرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر البعث والجنة والنار ، وكل ما غاب عنهم مما أنبأهم به فهو غيب .
أبو العباس عن الأعرابي في قوله : ﴿ يؤمنون بالغيب ﴾ ، قال : يؤمنون بالله ، قال : والغيب أيضا ما غاب عن العيون وإن كان محصلا في القلوب ، والغيب : شحم ثرب الشاة ، والغيب : المطمئن من الأرض ، وجمعه : غيوب ، ويقال : سمعت صوتا من وراء الغيب : أي من موضع لا أراه .
وقال اللحياني : امرأة مغيبة ومغيب إذا غاب زوجها .
قال : وقال بعضهم : بدا غيبان الشجرة ، وهي عروقها التي تغيبت في الأرض فحفرت عنها حتى ظهرت .
وقال الله جل وعز : ﴿ تجسسوا ولا يغتب بعضكم ﴾ ( الحجرات : 12 ) ، أي : لا يتناول رجلا بظهر الغيب بما يسوءه مما هو فيه ، وإذا تناوله بما ليس فيه فهو بهت وبهتان ، وجاء المغيبان عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقال : اغتاب فلان فلانا اغتيابا وغيبة يغتابه .
وروي عن بعضهم أنه سمع غابه يغيبه : إذا عابه وذكر منه ما يسوءه .
شمر عن الهوازني : الغابة : الوطاءة من الأرض التي دونها شرفة ، وهي الوهدة .
وقال أبو جابر الأسدي : الغابة : الجمع من الناس .
قال : وأنشدني الهوازني :
إذا نصبوا رماحهم بغاب
حسبت رماحهم سبل الغوادي
ثعلب عن ابن الأعرابي : غاب إذا اغتاب ، وغاب إذا ذكر إنسانا بخير أو شر ، والغيبة فعلة منه تكون حسنة وقبيحة .
والغيب جمع غائب مثل حارس وحرس ، ويجمع الغائب غيبا وغيابا .
| 1 ( باب الغين والميم ) 1
( غ م ( وايء ) )
غما غيم وغم ومغ مغا موغ .
غما : قال الليث : الغمى : سقف البيت وقد غميت البيت إذا سقفته ، وكذلك ليلة مغماة ، وأغمي على فلان أي ظن أنه مات ثم يرجع حيا .
أبو عبيد عن الكسائي : غمي عليه