تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرمي الغيوب بعينيه ومطرفه

مغض كما كسف المستأخذ الرمد

وقال الليث : الغيبة من الاغتياب ، والغيبة من الغيبوبة ، وأغابت المرأة فهي مغيبة إذا غاب زوجها ، والغاب : الأجمة ، والغيب : الشك .

وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ يؤمنون بالغيب ﴾ ( البقرة : 3 ) ، أي : يؤمنون بما غاب عنهم مما أخبرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر البعث والجنة والنار ، وكل ما غاب عنهم مما أنبأهم به فهو غيب .

أبو العباس عن الأعرابي في قوله : ﴿ يؤمنون بالغيب ﴾ ، قال : يؤمنون بالله ، قال : والغيب أيضا ما غاب عن العيون وإن كان محصلا في القلوب ، والغيب : شحم ثرب الشاة ، والغيب : المطمئن من الأرض ، وجمعه : غيوب ، ويقال : سمعت صوتا من وراء الغيب : أي من موضع لا أراه .

وقال اللحياني : امرأة مغيبة ومغيب إذا غاب زوجها .

قال : وقال بعضهم : بدا غيبان الشجرة ، وهي عروقها التي تغيبت في الأرض فحفرت عنها حتى ظهرت .

وقال الله جل وعز : ﴿ تجسسوا ولا يغتب بعضكم ﴾ ( الحجرات : 12 ) ، أي : لا يتناول رجلا بظهر الغيب بما يسوءه مما هو فيه ، وإذا تناوله بما ليس فيه فهو بهت وبهتان ، وجاء المغيبان عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقال : اغتاب فلان فلانا اغتيابا وغيبة يغتابه .

وروي عن بعضهم أنه سمع غابه يغيبه : إذا عابه وذكر منه ما يسوءه .

شمر عن الهوازني : الغابة : الوطاءة من الأرض التي دونها شرفة ، وهي الوهدة .

وقال أبو جابر الأسدي : الغابة : الجمع من الناس .

قال : وأنشدني الهوازني :

إذا نصبوا رماحهم بغاب

حسبت رماحهم سبل الغوادي

ثعلب عن ابن الأعرابي : غاب إذا اغتاب ، وغاب إذا ذكر إنسانا بخير أو شر ، والغيبة فعلة منه تكون حسنة وقبيحة .

والغيب جمع غائب مثل حارس وحرس ، ويجمع الغائب غيبا وغيابا .

| 1 ( باب الغين والميم ) 1

( غ م ( وايء ) )

غما غيم وغم ومغ مغا موغ .

غما : قال الليث : الغمى : سقف البيت وقد غميت البيت إذا سقفته ، وكذلك ليلة مغماة ، وأغمي على فلان أي ظن أنه مات ثم يرجع حيا .

أبو عبيد عن الكسائي : غمي عليه

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١٨٣