تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما تكرم إن أصبت كريمة

فلقد أراك ولا تباغ لئيما

وفي التثنية لا يباغان ولا يباغون ، والقياس أن يقال في الواحد على الدعاء ولا يبغ ، ولكنهم أبوا إلا أن يقولوا : ولا يباغ .

وفي الحديث : ( إذا تبيغ بأحدكم الدم فليحتجم ) .

وقال : ( عليكم بالحجامة ، لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله ) .

وقال أبو عبيد : قال الكسائي : التبيغ : الهيج .

قال : وقال وغيره : أصله من البغي ، فقال : يتبيغ : يريد : يتبغى فقدم الياء وأخر الغين وهذا كقولهم : جبذ وجذب ، وما أطيبه وأيطبه . وأثبت لنا عن ابن الأعرابي أنه قال : يتبيغ ويتبوغ بالواو والياء .

قال : وأصله من البوغاء ، وهو التراب إذا ثار ، فمعناه : لا يثر بأحدكم الدم .

وقال أبو زيد : تبيغ به النوم : إذا غلبه ، وتبيغ به الدم ، وتبيغ به المرض : إذا غلبه .

وقال الليث : البيغ : ثؤور الدم وفورته حين يظهر في العروق ، وقد تبيغ به الدم ، والبوغاء : التراب الهابي في الهواء ، قال : وطاشة الناس وحمقاهم البوغاء ، قال : والبغية نقيض الرشدة في الولد ، يقال : هو ابن بغية ، وأنشد :

لدى رشدة من أمه أو لبغية

فيغلبها فحل على النسل منجب

قلت : وكلام العرب المعروف فلان ابن غية وابن زنية وابن رشدة ، وقد قيل : زنية ورشدة ، والفتح أفصح اللغتين ، فأما غية فلا يجوز فيه غير الفتح ، وأما ابن بغية فلم أجده لغير الليث ، ولا يبعد عن الصواب ، قلت : والبغوة : ثمر العضاه ، وكذلك البرمة .

وقال ابن دريد : البغوة : التمرة قبل أن يستحكم يبسها ، وقيل : البغوة : التمرة التي اسود جوفها وهي مرطبة ، وفي فلان غبوة وغباوة .

وبغ : قال الليث : الوبغ : داء يأخذ الإبل فترى فساده في أوبارها .

وقال غيره : الوبغ : هبرية الرأس ونباغته التي تتناثر منه .

وقال ابن دريد : الأوبغ : موضع ، ووبغت الرجل : أي عبته وطعنت فيه .

قلت : لا أعرف وبغت الرجل إذا عبته .

غيب : قال شمر : كل مكان لا يدرى ما فيه فهو غيب ، وكذلك الموضع الذي لا يدرى ما وراءه ، وجمعه غيوب .

قال أبو ذؤيب :

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١٨٢