عنا : أي : ما حبسك عنا .
وفي الحديث : ( لا عدوى ولا هامة ولا غول ) .
كانت العرب تقول : إن الغيلان في الفلوات تراءى للناس وتتغول تغولا : أي : تتلون ألوانا ، وتضل الناس عن طرقهم وتهلكهم ، وتزعم أنها مردة الجن والشياطين ، وذكروا ذلك في أشعارهم فأكثروا ، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوا ؛ ولم يحقق ما تواطأوا عليه ونفى جميع ما ذكروه ، وقوله الحق وما قالوه باطل ، والعرب تسمي الحيات أغوالا .
ومنه قول امرىء القيس :
ومسنونة زرق كأنياب أغوال
أراد كأنياب الحيات ، وقيل : أراد بالأغوال مردة الشياطين .
ثعلب عن ابن الأعرابي : غال الشيء زيدا : إذا ذهب به يغوله غولا ، والغول : كل شيء ذهب بالعقل .
وقال أبو عبيد : المغول سوط في جوفه سيف .
وقال غيره : سمي مغولا لأن صاحبه يغتال به عدوه من حيث لا يحتسبه : أي : يهلكه ، وجمعه : مغاول ، والغولان : ضرب من الحمض معروف ، والمغاولة : المبادرة .
وفي الحديث : ( إني كنت أغاول حاجة لي ) أي : أبادرها .
وقال جرير :
عاينت مشعلة الرعال كأنها
طير تغاول في شمام وكورا
وقال شمر : قال ابن شميل : الغول : شيطان يأكل الناس .
وقال غيره : كل ما اغتالك من جني أو شيطان أو سبع فهو غول .
وذكرت الغيلان عند عمر فقال : إذا رآها أحدكم فليؤذن فإنه لا يتحول شيء عن خلقه الذي خلق له ، ولكن لهم سحرة كسحرتكم ، ويكتب في عهدة المماليك : لا داء ولا خبثة ولا غائلة ولا تغييب .
قال ابن شميل : يكتب الرجل العهود فيقول : أبيعك على أنه ليس لك داء ولا تغييب ولا غائلة ولا خبثة .
قال : والتغييب : أن لا يبيعه ضالة ولا لقطة ولا مزغزغا .
قال : وباعني مغيبا من المال ، أي : ما زال يخبؤه ويغيبه حتى رماني به ، أي باعنيه ، قال : والخبثة : الضالة أو السرقة ، والغائلة : المغيبة أو المسروقة .
وقال غيره : الداء العيب الباطن الذي لم يطلع البائع المشتري عليه ، والخبثة في الرقيق ألا يكون طيب الأصل كأنه حر الأصل لا يحل ملكه لأمان سبق له أو حرية ثبتت فيه ، والغائلة : أن يكون