تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه العتائر ، وأنشد :

كغري أجسدت رأسه

فرع بين رئاس وحام

ويقال : غروت السهم وغريته بالواو والياء أغروه وأغريه ، وهو سهم مغرو ومغري .

وقال أوس بن حجر يصف نبالا :

لأسهمه غار وبار وراصف

ومن أمثالهم : أنزلني ولو بأحد المغروين ، حكاه المفضل أي بأحد السهمين .

قال : وذلك أن رجلا ركب بعيرا صعبا فتقحم به فاستغاث بصاحب له معه سهمان فقال : أنزلني ولو بأحد المغروين .

ويقال : أغري فلان بفلان إغراء وغراة : إذا أولع به .

ومثله : أغرم به فهو مغرى به ومغرم ويقال : أغريت الكلب : إذا آسدته وأرشته .

غور غير : قال الليث : الغار نبات طيب الرائحة على الوقود ، ومنه السوس .

وقال عدي بن زيد :

رب نار بت أرمقها

تقضم الهندي والغارا

وغار الفم : نطعاه في الحنكين ، والغار مغارة في الجبل كأنه سرب ، والغار : لغة في الغيرة ، والغار : الجماعة من الناس .

أبو عبيد عن الأصمعي : فلان شديد الغار على أهله ، من الغيرة ، قال : وأغار فلان أهله : إذا تزوج عليها ، والغار : الجمع الكثير من الناس .

ويروى عن الأحنف بن قيس أنه قال في الزبير ، منصرفه عن وقعة الجمل : ما أصنع به إن كان جمع بين غارين من الناس ثم تركهم وذهب .

وقال الأصمعي يقال لفم الإنسان وفرجه : هما الغاران ، يقال : المرء يسعى لغاريه ، والغار شجر .

وفي حديث عمر أنه قال لرجل أتاه بمنبوذ وجده : ( عسى الغوير أبؤسا ) وذلك أنه اتهمه أن يكون صاحب المنبوذ حتى أثنى على الملتقط عريفه خيرا ، فقال عمر حينئذ : هو حر وولاؤه لك .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : وأصل هذا المثل : أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم ، أو قال : فأتاهم فيه عدو فقتلهم فيه فصار مثلا لكل شيء يخاف أن يأتي منه شر ثم صغر الغار فقيل : غوير .

قال أبو عبيد : وأخبرني ابن الكلبي بغير هذا ، زعم أن الغوير ماء لكلب معروف بناحية السماوة ، وأن هذا المثل إنما تكلمت به الزباء لما وجهت قصيرا اللخمي بالعير إلى العراق ليحمل لها من بزه ، وكان قصير يطلبها بثأر جذيمة الأبرش فجعل الأحمال صناديق فيها

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١٦١