وجدتموها ؟ ؟
أبو عبيد عن الأصمعي في ( ورد الإبل ) ، قال إذا ردوها على الماء . في اليوم مرارا ، فذلك الرغرغة .
ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : المغمغة : أن ترد الماء كلما شاءت يعني : الإبل ، والرغرغة أن يسقيها سقيا ليس بتام ، ولا كاف .
غر : قال الليث : الغر : الكسر في الجلد من السمن وأنشد :
كأن غرمتنه إذ نجنبه
سير صناع في خريز تكلبه
قال : والطائر يغر فرخه غرا ، إذا زقه .
قلت : وسمعت أعرابيا يقول لآخر : غر في سقائك ؛ وذلك ، إذا وضعه في الماء وملأه بيده ، يدفع الماء فيه دفعا بكفه ، ولا يستفيق حتى يملأه .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الغر : النهر الصغير ، وجمعه : غرور ، والغرور : شرك الطريق ، كل طرقة منها : غر ، ومن هذا يقال : إطو الثوب على غره ، وخنثه ، أي : على كسره .
وقال الأصمعي : الغرور : مكاسر الجلد ، وأنشد ابن الأعرابي في صفة جارية :
سقية غر في الحجال دموج
يعني : أنها تخدم ولا تخدم .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أن حمل بن مالك ، قال له : إني كنت بين جارتين لي ، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح ، فألقت جنينا ميتا ، وماتت ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المقتولة على عاقلة القاتلة ، وجعل في الجنين غرة ، عبدا أو أمة ) .
قال أبو عبيد : الغرة : عبد أو أمة ، وأنشد :
كل قتيل في كليب غره
حتى ينال القتل آل مره
يقول : كلهم ليس بكفء لكليب ، إنما هم بمنزلة العبيد والإماء ، إن قتلتهم ، حتى أقتل آل مرة ، فإنهم الأكفاء حينئذ .
وقال أبو سعيد الضرير : الغرة عند العرب أنفس شيء يملك ، وأفضله فالفرس غرة مال الرجل والعبد غرة ماله ، والبعير النجيب : غرة ماله ، والأمة الفارهة من غرر المال .
قلت : لم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم في جعله : في الجنين : غرة ، إلا جنسا واحدا من أجناس الحيوان ( بعينه ) ، بينه ، فقال : عبدا أو أمة . وغرة المال : أفضله ، وغرة القوم : سيدهم .
يقال : فلان غرة من غرور قومه وهذا غرة من غرر قومه ، وهذا غرة من غرر المتاع .
وغرة النبت : رأسه ، وسرع الكرم بسوقه : غرته .