تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غبر : قال الليث : غبر يغبر غبورا : إذا مكث قال : وقد يجيء الغابر في النعت كالماضي ، وغبر الليل : بقاياه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الغابر : الماضي ، والغابر : الباقي .

قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحدر فيما غبر من السورة يحتمل الوجهين ، قلت : والمعروف في كلام العرب أن الغابر : الباقي .

وقد قال غير واحد من الأئمة : إن الغابر يكون بمعنى الماضي .

وقال الأصمعي : الغبر : بقية اللبن في الضرع ، وجمعه : أغبار .

وقال ابن حلزة :

لا تكسع الشول بأغبارها

إنك لا تدري من الناتج

وغبر الليل : بقاياه ، واحدها : غابر .

وفي حديث عمرو بن العاص أنه قال لعمر : ما تأبطتني الإماء ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي ، الغبرات : البقايا ، واحدها غابر ، ثم يجمع غبرا ، ثم غبرات جمع الجمع .

قال الليث : الأغبر : الذي لونه مثل لون الغبار ، قال : والغبرة : تردد الغبار ، فإذا سطع سمي غبارا ، والغبرة : لطخ غبار ، والغبرة : اغبرار اللون يغبر للهم ونحوه .

وقول الله جل وعز : ﴿ لله ) ) مستبشرة * ووجوه يومئذ عليها غبرة * ترهقها قترة ﴾ ( عبس : 40 ، 41 ) .

وقول العامة : غبرة خطأ .

وقال الليث : المغبرة : قوم يغبرون يذكرون الله بدعاء وتضرع .

كما قال قائلهم :

عبادك المغبره

رش علينا المغفره

قلت : وقد يسمى ما يقرأ بالتطريب من الشعر في ذكر الله تعالى تغبيرا كأنهم إذا تناشدوها بالألحان طربوا فرقصوا وأرهجوا فسموا مغبرة بهذا المعنى .

وقد روي عن الشافعي أنه قال : أرى الزنادقة وضعوا هذا التغبير ليصدوا الناس عن ذكر الله وقراءة القرآن .

وقال أبو إسحاق النحوي : سمي هؤلاء مغبرين لتزهيدهم الناس في الفانية الماضية وترغيبهم في الغابرة ، وهي الآخرة الباقية .

والغبيراء : شراب لأهل اليمن يسكر .

قال شمر : قال عبد الرازق : الغبيراء ، أن يعمد إلى الموز فينقعه حتى ينبت ، ثم يجعل في جرة ويعصر فيسكر ، فذلك الغبيراء ، وقيل : هو المزر بعينه .

أبو عبيد : من أمثالهم في الدهاء والإرب : إنه لداهية الغبر .

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١٢٣