وقوله : ظهرت الرغبة : أي : كثر السؤال وقلت العفة .
ومنه قولك : رغبت إلى فلان في كذا إذا سألته إياه ، ومعنى ظهور الرغبة : الحرص على جمع المال ومنع الحق منه .
وقال شمر : رجل مرغب : أي موسر له مال رغيب ، ورغب البطن : كثرة الأكل ، ورجل رغيب الجوف .
وقال الليث : رغب الرجل في الشيء رغبة فهو راغب .
قال : ويقال : رغب رغبة : ورغبى على قياس شكوى ، وتقول : إليك الرغباء ومنك النعماء .
وروي عن ابن عمر أنه زاد نحوا من هذا في تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الإحرام .
ويقال : إنه لوهوب لكل رغيبة : أي : لكل مرغوب فيه ، والجميع : الرغائب ، ويقال : رغبت عن الشيء : أي تركته عمدا ، ورجل رغيب الجوف : إذا كان أكولا ، وقد رغب يرغب رغابة ، وواد رغيب : واسع ، وحوض رغيب .
ومرغابين : اسم لنهر بالبصرة .
عمرو عن أبيه : المراغب : الأطماع ، والمراغب : المضطربات في المعاش ، وإبل رغاب : كثيرة .
وقال لبيد يمدح النعمان بن المنذر :
ويوما من الدهم الرغاب كأنها
أشاء دنا قنوانه أو مجادل
وتراغب المكان : إذا اتسع فهو متراغب .
وقال النضر : الرغيب من الأودية : الكثير الأخذ للماء ، والزهيد القليل الأخذ ، وأرض رغاب كذلك تأخذ الماء الكثير ولا تسيل .
وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه قال : لا تدع ركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب .
قال شمر : قال الكلابي : الرغائب : ما يرغب فيه ، يقال : رغيبة ورغائب .
وقال غيره : هو ما يرغب فيه ذو رغب النفس ، ورغب النفس : سعة الأمل ، وطلب الكثير .
أبو زيد : الرغاب : الأرض اللينة ، وقد رغبت رغبا .
وقال الله جل وعز : ﴿ ويدعوننا رغبا ورهبا ﴾ ( الأنبياء : 90 ) ، وقرئت : ( رغبا ورهبا ) ، وهما مصدران ويجوز رغبا ورهبا ، ولا أعلم أحدا قرأ بهما ، ونصبا على أنهما مفعول لهما ويجوز فيهما المصدر وهذا قول الزجاج .
وفي الحديث : ( الرغب : شؤم ) ، ومعناه : الشره ، والنهم ، والحرص على جمع الدنيا من الحلال والحرام والتبقر فيها .