ابن الأعرابي قال : يقال : أعطني نفسا أو نفسين أي قدر دبغة من أخلاط الدباغ يكون ذلك قدر كف من الغرفة وغيره من لحاء الشجر .
قال : والغرف : الثمام بعينه لا يدبغ به .
قلت : وهذا الذي قاله ابن الأعرابي صحيح .
وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي أيضا أنه قال : الغرف التثني والانقصاف ، ومنه قول ابن الخطيم :
تنام عن كبر شأنها فإذا قا
مت رويدا تكاد تنغرف
أي : تنقصف من دقة خصرها .
وقال الحصيني : انغرف العود وانغرض إذا كسر ولم ينعم كسره .
وفي الحديث أن رسول الله نهى عن الغارفة .
قلت : وتفسير الغارفة أن تسوي ناصيتها مقطوعة على وسط جبينها مطررة سميت غارفة لأنها ذات غرف أي ذات قطع .
وقال ابن الأعرابي يقال : غرف شعره إذا جزه ، وملطه إذا حلقه .
وأبو عبيد عن الأصمعي : غرفت ناصيته : قطعتها ، وغرفت العرف : جززته ، والغرفة : الخصلة من الشعر .
قال : ومنه قول قيس : تكاد تنغرف : أي تنقطع .
وقال الليث : الغرفة : العلية ، ويقال للسماء السابعة : غرفة .
وأنشد بيت لبيد :
سوى فأغلق دون غرفة عرشه
سبعا شدادا فوق فرع المنقل
قال : والغريف : ماء في الأجمة .
قلت : أما ما قال في تفسير الغرفة فهو كما قال ، وأما ما قال في الغريف إنه ماء الأجمة فباطل ، والغريف : الأجمة نفسها بما فيها من شجرها .
أبو عبيد عن الفراء قال : بنو أسد يسمون النعل : الغريفة .
قال شمر : وطييء تقول ذلك .
وقال الطرماح :
خريع النعو مضطرب النواحي
كأخلاق الغريفة ذا غصون
ويقال لنعل السيف إذا كان من أدم غريفة أيضا .
وقال الأصمعي : ناقة غارفة : سريعة السير وابل غوارف وخيل مغارف كأنها تغرف الجري غرفا ، وفرس مغرف .
وقال مزاحم :
بأيدي اللهاميم الطوال المغارف