تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على فعلة .

قال المنذري : وأخبرنا الحسن بن فهم عن محمد بن سلام عن يونس أنه قال : غرفة وغرفة عربيتان ، غرفت غرفة وفي القدر غرفة وحسوت حسوة ، وفي الإناء حسوة .

وقال الليث : الغرف : غرفك الماء باليد أو بالمغرفة .

قال : وغرب غروف : كثير الأخذ للماء قال : ومزادة غرفية وغرفية . فالغرفية : رقيقة من جلود يؤتى بها من البحرين ، وغرفية : دبغت بالغرف .

قال : والغرف شجر ، فإذا يبس فهو الثمام .

قلت : أما الغرف بسكون الراء فهي شجرة يدبغ بها .

قال أبو عبيد : وهو الغرف والغلف ، وأما الغرف فهو جنس من الثمام لا يدبغ به ، والثمام أنواع فمنها الضعة ومنها الجليلة ومنها الغرف يشبه الأسل ويتخذ منه المكانس ويظلل بها الأساقي .

وقال عمر بن لجإ في الغرف الذي يدبغ به :

تهمزه الكف على انطوائها

همز شعيب الغرف من عزلائها

أراد بشعيب الغرف مزادة دبغت بالغرف .

ومنه قول ذي الرمة :

وفراء غرفية أنأى خوارزها

وأما الغريف فإنه الموضع الذي تكثر فيه الحلفاء والغرف والأباء وهو القصب والغضا وسائر الشجر .

ومنه قول امرىء القيس :

ويحش تحت القدر يوقدها

بغضا الغريف فأجمعت تغلي

وقال الآخر :

أسد غريف مقيلها الغرف

وأما الغريف فهي شجرة معروفة .

وأنشد أبو عبيد فيه :

بخافتيه الشوع والغريف

وقال الباهلي في قول عمر بن لجإ : الغرف جلود ليست بقرظية تدبغ بهجر ، وهو أن يؤخذ لها هدب الأرطى فيوضع في منكاز ويدق ثم يطرح عليه التمر فتخرج له رائحة خمرة ثم يغرف لكل جلد مقدار ثم يدبغ به ، فذلك الذي يغرف يقال له الغرف ، وكل مقدار جلد من ذلك النقيع فهو الغرف واحده وجميعه سواء ، قال : وأهل الطائف يسمونه النفس .

قلت : والغرف الذي يدبغ به الجلود من شجر البادية معروف وقد رأيته والذي عندي أن الجلود الغرفية منسوبة إلى الغرف الشجر لا إلى غرفة تغترف باليد .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن

تهذيب اللغة · الجزء ٨ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٨ · ص ١١٠