| بذكرى الدار ، ، ومعنى الدار ههنا : الدار | الآخرة ، ومعنى أخلصناهم : جعلناهم لنا | خالصين ، بأن جعلناهم يذكرون بدار الآخرة | ويزهدون في الدنيا ، وذلك شأن الأنبياء .
ويجوز أن يكونوا يكثرون ذكر الآخرة ، | والرجوع إلى الله .
وقوله جل وعز خلصوا نجيا [ يوسف : | 80 ] معناه : تميزوا عن الناس _ يتناجون | فيما أهمهم .
وقال الليث : الإخلاص : التوحيد لله | خالصا ، ولذلك قيل لسورة : قل هو الله أحد [ الإخلاص : 1 ] : ( ( سورة | الإخلاص ) ) .
وقوله جل وعز : إنه من عبادنا المخلصين [ يوسف : 24 ] وقرىء | ( المخلصين ) . فالمخلصون : المختارون ، | والمخلصون : الموحدون .
قال : والتخليص : التنحية من كل منشب | تقول : خلصته تخليصا _ أي : نحيته تنحية | وتخلصته تخلصا _ كما يتخلص الغزل إذا | التبس .
أبو عبيد _ عن أبي زيد _ قال : الزبد حين | يجعل في البرمة ليطبخ سمنا فهو الإذواب | والإذوابة ، فإذا جاء وخلص اللبن من | الثفل فذلك اللبن الأثر والخلاص والثفل | الذي يكون أسفل _ هو الخلوص .
قلت : وسمعت العرب تقول _ لما يخلص | به السمن في البرمة من اللبن والماء | والثفل _ الخلاص ، وذلك إذا ارتجن | واختلط اللبن بالزبد ، فيؤخذ تمر أو دقيق
أو سويق ، فيطرح فيه ليخلص السمن من | بقية اللبن المختلط به ، وذلك الذي به | يخلص : هو الخلاص _ بكسر الخاء .
وأما الخلاصة فهو ما بقي في أسفل البرمة | من الخلاص وغيره من ثفل ولبن وغيره .
وقال الليث : الخلاص : رب يتخذ من | التمر .
قال : وقال أبو الدقيش : الزبد خلاص | اللبن _ أي منه يستخلص _ أي : يستخرج .
وقال غيره : الخلصاء بلد بالدهناء | معروف ، وذو الخلصة موضع آخر كان فيه | بيت لصنم لهم فهدم .
وقال الليث : بعير مخلص _ إذا كان مخه | قصيدا سمينا ، وأنشد : |
% مخلصة الأنقاء أو زعوما % %
وقال غيره : الخالص : الأبيض من الألوان | _ ثوب خالص : أبيض ، وماء خالص : | أبيض .
شمر : عن الهوازني ، قال : إذا تشظى | العظام في اللحم فذلك الخلص .
قال : وذلك في قصب العظام في اليد | والرجل _ يقال : خلص العظم يخلص | خلصا _ إذا برأ وفي خلله شيء من | اللحم .
وروى سلمة ، عن الفراء ، أنه قال : خلص | الرجل _ إذا أخذ الخلاصة ، وخلص _ إذا | أعطى الخلاص ، وهو مثل الشيء ومنه | خبر شريح ( ( أنه قضى في قوس _ كسرها | رجل _ لرجل بالخلاص ) ) أي : بمثلها . |