ثعلب _ عن ابن الأعرابي _ : يقال للقوم : | هم خافضون _ إذا كانوا وادعين مقيمين | على الماء ، وإذا انتجعوا لم يكونوا في | النجعة خافضين ، لأنهم لا يزالون ظاعنين | في طلب الكلأ ، ومساقط الغيث .
وقال في موضع آخر : الخفض : العيش | الطيب ، والخفض : الانحطاط بعد العلو ، | والخفض : ختان الجارية .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأم عطية : | ( ( إذا خفضت فأشمي ) ) ، يقول : إذا ختنت | جارية فلا تسحتي نواتها ولكن اقطعي من | طرفها حزة يسيرة .
وقال الليث : يقال للجارية : قد خفضت ، | وللغلام : ختن .
قال : والتخفيض : مدك رأس البعير إلى | الأرض ، لتركبه .
وأنشد : | *
% يكاد يستعصي على مخفضه % % *
وقال أبو إسحاق _ في قول الله جل وعز : | خافضة رافعة [ الواقعة : 3 ] _ : | المعنى أنها تخفض أهل المعاصي : وترفع | أهل الطاعة .
وروى أبو داود _ عن ابن شميل _ في قول | النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( إن الله يخفض القسط ويرفعه ) ) | _ قال : القسط : العدل . وقال : ومن ثقلت | موازينه خفضت ، ومن خفت موازينه | شالت .
قلت : ذهب ابن شميل إلى أن ( ( القسط ) ) | ههنا : الموازين التي ذكرها الله تعالى
| فقال : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة [ الأنبياء : 47 ] .
وقال غيره _ في تفسير قوله : ( ( إن الله | يخفض القسط ويرفعه ) ) _ : إن القسط | معناه : العدل ، وإن الله جل وعز يحطه | في الأرض مرة ، ويظهر عليه أهل الجور | ابتلاء وتطهيرا واستعتابا ، وكما شاء الله ، | فإذا تابوا وأنابوا رفع العدل وأظهر أهله | على أهل الجور .
وهذا القول عندي صحيح إن شاء الله .
والعرب تقول : أرض خافضة السقيا _ إذا | كانت سهلة السقي ، وأرض رافعة السقيا _ | إذا كانت على خلاف ذلك ، وفلان | خافض الجناح ، وخافض الطير _ إذا كان | وقورا ساكنا .
وقال الله جل وعز : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة [ الإسراء : 24 ] _ أي : | تواضع لهما ، ولا تتعزز عليهما .
وامرأة خافضة الصوت وخفيضة الصوت
_ إذا كانت ذات وقار ، لا سلاطة في | لسانها .
وقال ابن شميل : الخافضة : التلعة | المطمئنة وجمعها : الخوافض . والرافعة : | المتن من الأرض ، وجمعها : الروافع . |
فضخ : قال الليث : الفضخ كسر الشيء | الأجوف نحو البطيخ ، ورأس الإنسان .
قال : والفضيخ شراب يتخذ من البسر | المفضوخ ، وهو المشدوخ .
ونحو ذلك قال أبو عبيد . |