تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : والخيشوم : سلائل سود ، ونغف في | العظم ، والسليلة هنة رقيقة _ كاللحم _ | لينة ، وفي الأنف ثلاثة أعظم ، فإذا انكسر | منها عظم تخشم الخيشوم ، فصار | مخشوما ، والأخشم : الذي لا يجد ريح | طيب ولا نتن ، والتخشم : من السكر | وذلك أن ريح الشراب تسور في خيشوم | الشارب ، ثم تخالط الدماغ فيذهب | العقل ، فيقال : تخشم وخشم الشراب ، | وأنشد : |

% فأرغم الله الأنوف الرغما % | مجدوعها والعنت المخشما %

أي : المكسر ، وخياشيم الجبال : أنوفها .

أبو عبيد _ عن الأصمعي _ : الخشام : | العظيم من الجبال ، وأنشد غيره : |

% ويضحي به الرعن الخشام كأنه % | وراء الثنايا شخص أكلف مرقل %

وقال أبو عمرو : الخشام : الطويل _ من | الجبال _ الذي له أنف ، ويقال : إن أنف | فلان لخشام _ إذا كان عظيما . |

خمش : شمر : قال ابن شميل : ما دون الدية : | فهي خماشات ، مثل قطع يد ، أو رجل ، | أو أذن أو عين ، أو لطمة ، أو ضربة ، | بالعصا .

كل هذا خماشة .

وقد أخذت خماشتي من فلان وقد | خمشني فلان _ أي : ضربني أو لطمني أو | قطع عضوا مني ، وأخذ خماشته _ إذا | أقتص .

| وفي حديث قيس بن عاصم : ( ( أنه جمع | بنيه عند موته _ وقال : كان بيني وبين بني | فلان خماشات في الجاهلية .

قال أبو عبيد : أراد بها جنايات | وجراحات .

وأنشد قول ذي الرمة : |

% رباع لها مذ أورق العود عنده % | خماشات ذخل ما يراد امتثالها %

يصف عيرا وأتنه ورمحهن إياه _ إذا أراد | سفادهن .

وأراد بقوله : ( ( رباع ) ) _ عيرا قد طلعت | رباعيتاه ، والامتثال : الاقتصاص .

وقال الليث : الخامشة وجمعها الخوامش _ | وهي صغار المسايل والدوافع ، قلت : | سميت خامشة لأنها تخمش الأرض _ أي : | تخد فيها بما تحمل من ماء السيل ، | والحوافش : مدافع السيل _ الواحدة : | حافشة .

ابن الأعرابي : الخموش : البعوض _ بلغة | هذيل ، واحدتها خموشة ، وأنشد : |

% كأن وغى الخموش بجانبيه % | مآتم يلتدمن على قتيل %

وفي الحديث : ( ( من سأل وهو غني _ جاءت | مسألته يوم القيامة خموشا أو كدوحا ) ) .

قال أبو عبيد : الخموش مثل الخدوش | يقال : خمشت امرأة وجهها تخمشه خمشا | وخموشا .

قال لبيد _ يذكر نساء قمن ينحن على عمه | أبي براء : |

تهذيب اللغة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٧ · ص ٤٦