وقال ابن السكيت : الزهمة : الرائحة المنتنة ، والزهم : الشحم . والزهم : السمين .
سلمة ، عن الفراء قال : من أمثال العرب : ( في بطن زهمان زاده ) يضرب مثلا للرجل يدعى إلى الغداء وهو شبعان .
قال : ورجل زهماني : إذا كان شبعان . والشحم يسمى زهما إذا كان فيه زهومة مثل شحم الوحش . وقال أبو النجم :
يذكر زهم الكفل المشروحا
ومن هذا يقال للسمين : زهم . وقال زهير :
منها الشنون ومنها الراهق الزهم
وقال أبو زيد : إذا اقتسم القوم جزورا أو مالا فأعطوا منها رجلا حظه ، وأكل معهم ، ثم جاءهم بعد ذلك مستطعما ، قيل له : ( في بطن زهمان زاده ) : أي قد أكلت منه وأخذت حظك .
وروى ابن هانىء ، عن زيد بن كثوة أنه قال : يضرب هذا المثل للرجل يطلب الشيء وقد أخذ نصيبه منه ، وذلك أن رجلا نحر جزورا وأعطى زهمان نصيبا ثم إنه عاد ليأخذ مع الناس ، فقال له صاحب الجزور هذا .
ابن السكيت : الزهمة : الريح المنتنة ، والزهم : الشحم ، والزهم : السمين .
وفي ( النوادر ) : زهمت فلانا عن كذا وكذا : أي زجرته عنه .
أبو عبيد ، عن أبي زيد : زاهم فلان الخمسين ، إذا دنا لها ولما يبلغها .
وروى أبو العباس ، عن ابن الأعرابي قال : يقال : زاحم الأربعين ، وزاهمها .
وقال أبو سعيد : يقال : بينهما مزاهمة : أي عداوة ومحاكة .
وقال أبو عمرو : جمل مزاهم . والمزاهمة : الفروط لا يكاد يدنو منه فرس إذا جنب إليه . وقد زاهم مزاهمة وأزهم إزهاما ، وأنشد أبو عمرو :
مستر عفات بخدب عيهام
مرودك الخلق درفس مسعام
للسابق التالي قليل الإزهام
أي لا يكاد يدنو منه الفرس المجنوب لسرعته .
قال : والمزاهم : الذي ليس منك بقريب ولا بعيد ، وقال :
غرب النوى أمسى لها مزاهما
من بعد ما كان لها ملازما
فالمزاهم : المفارق هاهنا ، وأنشد أبو عمرو :
حملت به سهوا فزاهم أنفه
عند النكاح فصيلها بمضيق
والمزاهمة : المداناة ، مأخوذ من شم ريحه .
| 1 ( أبواب الهاء والطاء ) 1
ه ط د ه ط ت ه ط ظ : مهملات الوجوه .
ه ط ذ
ذهط : والذهيوط ، ويقال : الزهيوط : موضع .