تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الطرماح في هزيمة البئر :

أنا الطرماح وعمي حاتم

واسمي شكيم ولساني عارم

والبحر حين تنكز الهزائم

أراد بالهزائم آبارا كثيرة المياه .

وفي بعض الروايات : فاجتنبوا هزم الأرض ، فإنها مأوى الهوام ، يعني ما تهزم منها : أي تشقق ، وتكسر .

وفي الحديث : ( أول جمعة جمعت في الإسلام بالمدينة في هزم بني بياضة ) .

وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الاهتزام من شيئين ؛ يقال للقربة إذا يبست وتكسرت : تهزمت ، ومنه الهزيمة في القتال ، إنما هو كسر . والاهتزام : من الصوت ، يقال : سمعت هزيم الرعد .

وقال أبو عمرو : من أمثال العرب في انتهاز الفرص : ( اهتزموا ذبيحتكم ما دام بها طرق ) معناه اذبحوها ما دامت سمينة قبل هزالها . والاهتزام : المبادرة إلى الأمر والإسراع ، قال الراجز :

إني لأخشى ويحكم أن تحرموا

فاهتزموها قبل أن تندموا

وجاء فلان يهتزم : أي يسرع كأنه يبادر شيئا ، وأنشد أبو عمرو :

كانت إذا حالب الظلماء أسمعها

جاءت إلى حالب الظلماء تهتزم

أي جاءت إليه مسرعة .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : ضربه حتى هزمه وطحلبه : أي قتله ، وأنقزه مثله .

وقال الليث : المهزام : عود يجعل في رأسه نار يلعب به صبيان الأعراب ، وهو لعبة لهم .

وقال ابن حبيب في قول جرير :

كانت مجربة تروز بكفها

كمر العبيد وتلعب المهزاما

قال : المهزام : لعبة لهم يلعبونها ، يغطى رأس أحدهم ، ثم يلطم ، فيقال له : من لطمك ؟ .

وقال ابن الفرج : المهزام : عصا قصيرة ، وهي المرزام ، وأنشد :

فشام فيها مثل مهزام العصا

ويروى : مثل مرزام .

همز : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الهماز : المغتابون في الغيب . واللماز : المغتابون في الحضرة ، ومنه قول الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( الهمزة : 1 ) .

وقال أبو إسحاق : الهمزة اللمزة : الذي يغتاب الناس ، ويغضهم ؛ وأنشد :

إذا لقيتك عن كره تكاشرني

وإن تغيبت كنت الهامز اللمزه

وقال ابن السكيت في الهمزة : اللمزة مثله .

وقال ابن الأعرابي : الهمز : الغض . واللمز : الكسر ، والهمز : العيب .

أبو عبيد ، عن الكسائي ، همزته ولمزته ولهزته ونهزته : إذا دفعته .

وقال الليث : الهماز والهمزة : الذي يهمز أخاه في قفاه من خلفه .

قال : واللمز في الاستقبال .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٩٦