حتى إذا ما بلت العكوما
من قصب الأجواف والهزوما
وغيث هزم : متهزم لا يستمسك ، كأنه متهزم عن مائه ، وكذلك هزيم السحاب .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : السحاب المتهزم والهزيم ، وهو الذي لرعده صوت ، يقال منه : سمعت هزمة الرعد .
الليث : يقال : هزم القوم في الحرب ، والاسم الهزيمة ، والهزيمى ، وأصابتهم هازمة من هوازم الدهر : أي داهية كاسرة .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ فهزموهم بإذن الله ﴾ ( البقرة : 251 ) معناه كسروهم وردوهم .
قال : وأصل الهزم في اللغة كسر الشيء وثني بعضه على بعض .
ويقال : سقاء متهزم ومهزم : إذا كان بعضه قد ثني على بعض مع جفاف .
قال : وقصب متهزم ومهزم : أي قد كسر وشقق .
قال : والعرب تقول : هزمت على زيد : أي عطفت عليه ، وأنشد :
هزمت عليك اليوم يابنة مالك
فجودي علينا بالنوال وأنعمي
ويقال : سمعت هزمة الرعد .
قال الأصمعي : وروي عن أبي عمرو : هزمت عليك : أي عطفت ، وهو حرف غريب صحيح ، ويقال : سمعت هزمة الرعد .
قال الأصمعي : كأنه صوت فيه تشقق .
وفرس هزم الصوت : يشبه صوته بصوت الرعد .
وقال الليث : الهزم : ما اطمأن من الأرض .
وقال غيره : جمعه هزوم ، ومنه قوله :
كأنه بالخبت ذي الهزوم
وقد تدلى قائد النجوم
نواحة تبكي على حميم
وهزوم الليل : صدوعه للصبح ، وأنشد قول الفرزدق :
سوداء من ليل التمام اعتسفتها
إلى أن تجلى عن بياض هزومها
وقال الليث : الهزائم : العجاف من الدواب ، الواحدة هزيمة .
وقال غيره : هي الهزم أيضا ، واحدها : هزمة .
وقال ابن السكيت : الهزيم : السحاب المتشقق بالمطر ، وفرس هزيم : يتشقق بالجري . وهزمت البئر : حفرتها وجاء في حديث زمزم : ( إنها هزمة جبريل ) : أي ضربها برجله فنبع الماء .
وقال غيره : معناه أنه هزم الأرض : أي كسر وجهها عن عينها حتى فاضت بالماء الرواء . وبئر هزيمة ؛ إذا خسفت وكسر جبلها ففاض الماء الرواء ، ومن هذا أخذ هزيمة الفرس ، وهو تصبب عرقه عند شدة جريه .
وقال الجعدي :
فلما جرى الماء الحميم وأدركت
هزيمته الأولى التي كنت أطلب