تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : وهي المسهبة ، حفرت حتى بلغت عيلم الماء ، ألا ترى أنه قيل : نيل من أعمق قعرها .

قال : والسهباء : بئر لبني سعد ، وروضة أيضا بالصمان تسمى السهباء .

قال : والسهبى : مفازة .

قال جرير .

ساروا إليك من السهبى ودونهم

فيحان فالحزن فالصمان فالوكف

والوكف : لبني يربوع .

قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : إذا بلغ حافر البئر إلى الرمل قال : أسهب ، وأسهبت .

قال : وقال الفراء : إذا خرجت الريح من البئر ولم يخرج ماء قال : أسهبت

وقال شمر : المسهبة من الركايا : التي يحفرونها حتى يبلغوا ترابا مائقا فيغلبهم تهيلا ، فيدعونها .

أبو عبيد عن الكسائي قال : بئر مسهبة : التي لا يدرك قعرها وماؤها .

قال : وقال الأصمعي : المسهب بفتح الهاء : الكثير الكلام .

شمر ، عن ابن الأعرابي : كلام العرب كله على أفعل فهو مفعل إلا ثلاثة أحرف : أسهب فهو مسهب ، وأحصن الرجل فهو محصن ، وألفج فهو ملفج : إذ أعدم .

شمر : قال ابن شميل : السهب : ما بعد من الأرض ، واستوى في طمأنينة ، وهي أجواف الأرض ، طمأنينتها : الشيء القليل يقود الليلة واليوم ونحو ذلك ، وهي بطون الأرض تكون في الصحارى والمتون ، وربما تسيل وربما لا تسيل ، لأن فيها غلظا وسهولا تنبت نباتا كثيرا ، وفيها خطرات من شجر : أي فيها أماكن فيها شجر ، وأماكن لاشجر فيها .

وقال أبو عبيد : السهوب واحدها سهب ، وهي المستوية البعيدة .

وقال أبو عمرو : السهوب : الواسعة من الأرض ، وقال الكميت :

أبارق ، إن يضغمكم الليث ضغمة

يدع بارقا مثل اليباب من السهب

وقال الليث : سهوب الفلاة : نواحيها التي لا مسلك فيها .

وقال اللحياني : رجل مسهب العقل ، ومسهم ، وكذلك الجسم في الحب : أي ذاهب .

وقال أبو حاتم : أسهب السليم إسهابا فهو مسهب : إذا ذهب عقله وعاش ، وأنشد :

فبات شبعان وبات مسهبا

وقال غيره : أسهبت الدابة إسهابا : إذا أهملتها ترعى فهي مسهبة ، وقال طفيل الغنوي :

نزائع مقذوفا على سرواتها

بما لم تحالسها الغزاة وتسهب

أي قد أعفيت حتى حملت الشحم على سرواتها .

وقال بعضهم : ومن هذا قيل للمكثار : مسهب ، كأنه ترك والكلام يتكلم بما شاء ، كأنه وسع عليه أن يقول ما شاء .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٨٣