تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسماء الناقصة : مثل زنة ، وثبة ، وعزة ؛ وعضة وما شاكلها ، والوجه في القراءة ﴿ لم يتسنه ﴾ ( البقرة : 259 ) بإثبات الهاء في الإدراج والوقف ، وهو اختيار أبي عمرو ، والله أعلم .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : أرض بني فلان سنة : إذا كانت مجدبة .

قلت : وبعث رائد إلى بلد ، فوجده ممحلا ، فلما رجع سئل عنه ، فقال : السنة : أراد الجدوبة .

وقال أبو عبيد في موضع آخر : ليست بسنهاء : تقول : لم تصبه السنة المجدبة .

وقال أبو زيد : يقال : طعام سنه وسن : إذا أتت عليه السنون .

قال : وبعض العرب يقول : هذه سنين كما ترى ، ورأيت سنينا ، فيعرب النون ، وبعضهم يجعلها نون الجمع ، فيقول : هذه سنون ورأيت سنين وهذا هو الأصل ، لأن النون نون الجمع ، والسنة : سنة القحط .

ويقال : أسنت القوم : إذا دخلوا في المجاعة ، وتفسيره في كتاب السين .

نهس : قال الليث : النهس : القبض على اللحم ونتره .

وقال رؤبة :

مضبر اللحيين يسرا منهسا

قال : والنهس : طائر . وفي الحديث أن رجلا صاد نهسا بالأسواف ، فأخذه زيد بن ثابت منه ، فأرسله .

قال أبو عبيد : النهس : طائر ، والأسواف : موضع بالمدينة ، وإنما فعل زيد ذلك لأنه كره صيد المدينة لأنها حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم

قلت : وقد مر في باب النهس ما جاء من اختلاف أقاويل اللغويين في الفرق بين النهش ، والنهس ، فكرهت إعادته ، ويقال : نهست العرق ، وانتهسته : إذا تعرقته بمقاديم فيك .

ه س ف

استعمل من وجوهه : سفه ، سهف .

سهف : قال الليث : السهف : تشحط القتيل يسهف في ( نزعه واضطرابه ) . قال الهذلي :

ماذا هنالك من أسوان مكتئب

وساهف ثمل في صعدة فصم

قال : والسهف : حرشف السمك خاصة .

وأخبرني الإيادي ، عن شمر أنه سمع ابن الأعرابي يقول : طعام مسهفة ، ومسفهة : إذا كان يسقي الماء كثيرا ، ورجل ساهف ، وسافه : شديد العطش .

قلت : وأرى قول الهذلي في بيته : ( وساهف ثمل ) من هذا الذي قاله ابن الأعرابي .

وقال الأصمعي : رجل ساهف : إذا نزف فأغمي عليه ، ويقال : هو الذي غلب عليه حرة العطش عند النزع والسياق .

وقال ابن شميل : يقال : هو ساهف الوجه ، وساهم الوجه : إذا تغير وجهه .

قال : والساهف : العطشان ، وأنشد قول أبي خراش الهذلي :

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٨٠