سله : قال شمر : الأسله : الذي يقول : أفعل في الحرب ، وأفعل ، فإذا قاتل لم يغن شيئا ، وأنشد :
ومن كل أسله ذي لوثة
إذا تسعر الحرب لا يقدم
ه س ن
سنه ، نهس ، سهن : مستعملة .
سهن : أهمله الليث .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الأسهان : الرمال اللينة ، قلت : كأن النون في الأسهان مبدلة من الأسهال جمع السهل .
سنه : قال الليث : السنة نقصانها حذف الهاء ، وتصغير سنيهة ، والمعاملة من وقتها مسانهة ، وثلاث سنوات ، وقال الله جل وعز : ﴿ لم يتسنه ﴾ ( البقرة : 259 ) أي لم تغيره السنون ، ومن جعل حذف السنة واوا قرأ : ( لم يتسن ) وقال : سانيته مساناة ، وإثبات الهاء أصوب .
وقال الفراء في قول الله جل وعز ﴿ لم يتسنه ﴾ : يقال في التفسير : لم يتغير ، وتكون الهاء من أصله ، وتكون زائدة صلة بمنزلة قوله جل وعز : ﴿ فبهداهم اقتده ﴾ ( الأنعام : 90 ) ، فمن جعل الهاء زائدة جعل فعلت منه : تسنيت ، ألا ترى أنك تجمع السنة سنوات ، فتكون تفعلت على صحة .
ومن قال في تصغير السنة : سنينة وإن كان ذلك قليلا ، جاز أن يقول : تسنيت : تفعلت ؛ أبدلت النون ياء لما كثرت النونات ، كما قالوا : تظنيت ، وأصله الظن ، وقد قالوا : هو مأخوذ من قوله جل وعز : ﴿ من حمإ مسنون ﴾ ( الحجر : 26 ) ، يريدون : متغير ، فإن يكن كذلك فهو أيضا مما أبدلت نونه ياء ، ونرى والله أعلم أن معناه مأخوذ من السنة : أي لم تغيره السنون .
وأخبرني المنذري ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى في قوله ﴿ لم يتسنه ﴾ ( البقرة : 259 ) قرأها أبو جعفر ، وشيبة ، ونافع ، وعاصم بإثبات الهاء إن وصلوا ، أو قطعوا ، وكذلك قوله : ﴿ فبهداهم اقتده ﴾ ( الأنعام : 90 ) ، ووافقهم أبو عمرو في ﴿ لم يتسنه ﴾ ، وخالفهم في ﴿ اقتده ﴾ . فكان يحذف الهاء منه في الوصل ، ويثبتها في الوقف ، وكان الكسائي يحذف الهاء منهما في الوصل ، ويثبتهما في الوقف .
قلت : وأجود ما قيل في تصغير السنة : سنيهة ، على أن الأصل سنهة ، كما قالوا : الشفة ، أصلها شفهة ، فحذفت الهاء منهما في الوصل .
ومما يقوي ذلك ما روى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال : إذا حملت النخلة سنة ولم تحمل سنة قيل : قد عاومت ، وسانهت .
وقال غيره : يقال للنخلة التي تفعل ذلك : سنهاء ، وأنشد الفراء :
فليست بسنهاء ولا رجبية
ولكن عرايا في السنين الجوائح
شدد أبو عبيد الجيم من رجبية قلت : ونقصوا الهاء من السنة والشفة أن الهاء مضاهية حروف اللين التي تنقص في