تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطع ، من الفأس . فعل منه . حك أنيابا : أي صرفها . وخضرا : يعني أضراسا قدمت فاخضرت .

هرس : قال الليث : الهرس : دق الشيء بالشيء العريض ، كما تهرس الهريسة بالمهراس ، والفحل يهرس القرن بكلكله ، والهرس من الأسود : الشديد المراس ، وأنشد : في صفة الأسد :

شديد الساعدين أخاوثاب

شديدا أسره هرسا هموسا

قال : والمهاريس من الإبل : الجسام الثقال .

قال : ومن شدة وطئها سميت : مهاريس .

وقال أبو عبيد : المهاريس من الإبل : التي تقضم العيدان إذا قل الكلأ ، وأجدبت البلاد ، فتتبلغ بها كأنها تهرسها بأفواهها هرسا : أي تدقها ، وقال الحطيئة يصف إبلا :

مهاريس يروي رسلها ضيف أهلها

إذا النار أبدت أوجه الخفرات

وقال الليث : المهراس : حجر منقور مستطيل يتوضأ منه .

وفي الحديث أن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا أراد أحدكم الوضوء فليفرغ على يديه من إنائه ثلاثا ؛ فقال له قين الأشجعي : فإذا أتينا مهراسكم كيف نصنع ) ؟ أراد بالمهراس : هذا الحجر الضخم المنقور الذي لا يقله الرجال ولا يحركه الجماعة لثقله يملأ ماء ويتطهر الناس منه .

وجاء في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمهراس وجماعة من الرجال يجذونه ، وهو حجر منقور أيضا ، سمي مهراسا لأنه يهرس به الحب وغيره ، وقول شبل :

وقتيلا بجانب المهراس

فإنه عنى به حمزة بن عبد المطلب .

قال المبرد : المهراس ماء بأحد ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم عطش يوم أحد ، فجاءه علي في درقة بماء من المهراس ، فعافه وغسل به الدم عن وجهه .

ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : هرس الرجل إذا كثر أكله ، وقال العجاج يصف فحلا :

وكلكلا ذا حاميات أهرسا

ويروى : مهرسا أراد بالأهرس : الشديد الثقيل ، يقال : هو هرس أهرس للذي يدق كل شيء .

والهراس : شوك كأنه حسك ، الواحدة هراسه ، ومنه قول النابغة :

فبت كأن العائدات فرشننى

هراسا به يعلى فراشي ويقشب

وسميت الهريسة هريسة لأن البر الذي تسوى الهريسة منه يدق دقا ، ثم يطبخ ويسمى صانعه هراسا .

ه س ل

هلس ، لهس ، سهل ، سله : مستعملة .

هلس : قال الليث : الهلاس : شدة السلال من الهزال ، وامرأة مهلوسة : ذات ركب مهلوس كأنما جفل لحمه جفلا .

أبو عبيد : الهلس : مثل السلال ، رجل مهلوس .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٧٧