قطع ، من الفأس . فعل منه . حك أنيابا : أي صرفها . وخضرا : يعني أضراسا قدمت فاخضرت .
هرس : قال الليث : الهرس : دق الشيء بالشيء العريض ، كما تهرس الهريسة بالمهراس ، والفحل يهرس القرن بكلكله ، والهرس من الأسود : الشديد المراس ، وأنشد : في صفة الأسد :
شديد الساعدين أخاوثاب
شديدا أسره هرسا هموسا
قال : والمهاريس من الإبل : الجسام الثقال .
قال : ومن شدة وطئها سميت : مهاريس .
وقال أبو عبيد : المهاريس من الإبل : التي تقضم العيدان إذا قل الكلأ ، وأجدبت البلاد ، فتتبلغ بها كأنها تهرسها بأفواهها هرسا : أي تدقها ، وقال الحطيئة يصف إبلا :
مهاريس يروي رسلها ضيف أهلها
إذا النار أبدت أوجه الخفرات
وقال الليث : المهراس : حجر منقور مستطيل يتوضأ منه .
وفي الحديث أن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا أراد أحدكم الوضوء فليفرغ على يديه من إنائه ثلاثا ؛ فقال له قين الأشجعي : فإذا أتينا مهراسكم كيف نصنع ) ؟ أراد بالمهراس : هذا الحجر الضخم المنقور الذي لا يقله الرجال ولا يحركه الجماعة لثقله يملأ ماء ويتطهر الناس منه .
وجاء في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمهراس وجماعة من الرجال يجذونه ، وهو حجر منقور أيضا ، سمي مهراسا لأنه يهرس به الحب وغيره ، وقول شبل :
وقتيلا بجانب المهراس
فإنه عنى به حمزة بن عبد المطلب .
قال المبرد : المهراس ماء بأحد ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم عطش يوم أحد ، فجاءه علي في درقة بماء من المهراس ، فعافه وغسل به الدم عن وجهه .
ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : هرس الرجل إذا كثر أكله ، وقال العجاج يصف فحلا :
وكلكلا ذا حاميات أهرسا
ويروى : مهرسا أراد بالأهرس : الشديد الثقيل ، يقال : هو هرس أهرس للذي يدق كل شيء .
والهراس : شوك كأنه حسك ، الواحدة هراسه ، ومنه قول النابغة :
فبت كأن العائدات فرشننى
هراسا به يعلى فراشي ويقشب
وسميت الهريسة هريسة لأن البر الذي تسوى الهريسة منه يدق دقا ، ثم يطبخ ويسمى صانعه هراسا .
ه س ل
هلس ، لهس ، سهل ، سله : مستعملة .
هلس : قال الليث : الهلاس : شدة السلال من الهزال ، وامرأة مهلوسة : ذات ركب مهلوس كأنما جفل لحمه جفلا .
أبو عبيد : الهلس : مثل السلال ، رجل مهلوس .