تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى : من جنب ناهور ، والناهور : السحاب .

وقال القتيبي : يقال للقمر إذا كسف : دخل في ساهوره ، وهو الغاسق إذا وقب وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ، وأشار إلى القمر ، فقال : ( تعوذي بالله من هذا ، فإنه الغاسق إذا وقب ) : يريد يسود إذا كسف ، وكل شيء اسود فقد غسق .

وأما قول الله جل وعز : ﴿ واحدة * فإذا هم بالساهرة ﴾ ( النازعات : 14 ) فإن الفراء قال : الساهرة : وجه الأرض ، كأنها سميت بهذا الاسم لأن فيها الحيوان ، نومهم وسهرهم . قال : وحدثني حبان ، عن الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : الساهرة : الأرض ، وأنشد الفراء .

وفيها لحم ساهرة وبحر

وما فاهوا به لهم مقيم

وقال الليث : الساهرة : وجه الأرض العريضة البسيطة منه قول الشاعر :

يرتدن ساهرة كأن جحيمها

وعميمها أسداف ليل مظلم

وقال ابن السكيت في كتاب ( الألفاظ ) : قيل ليالي الساهور : التسع البواقي من آخر الشهر .

وقال غيره : ساهور العين : أصلها ، ومنبع مائها يعني عين الماء . وقال أبو النجم :

لاقت تميم الموت في ساهورها

بين الصفا والعيص من سديرها

ويقال لعين الماء : ساهرة إذا كانت جارية ، وكان يقال : خير المال عين ساهرة لعين نائمة ، ويقال للناقة : إنها لساهرة العرق ، وهو طول حفلها وكثرة لبنها .

وقال الليث : الأسهران : هما عرقان في الأنف من باطن إذا اغتلم الحمار سالا دما أو ماء .

وقال أبو عمرو الشيباني في قول الشماخ :

توائل من مصك أنصبته

حوالب أسهريه بالذنين

قال : أسهراه : ذكره وأنفه .

رواه شمر عنه ، وقال : وصف ) حمارا وأتانه ، والسهار والسهاد واحد ، بالراء والدال .

هسر : أهمله الليث .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الهسيرة تصغير الهسرة ، وهم قرابات الرجل من طرفيه : أعمامه وأخواله .

رهس : أهمله الليث .

وروى أبو تراب : قال ابن الأعرابي : تركت القوم قد ارتهسوا ، وارتهشوا ، وارتهست رجلا الدابة ، وارتهشتا إذا اصطكتا وضرب بعضها بعضا .

قال : وقال شجاع : ارتكس القوم ، وارتهسوا إذا ازدحموا .

وقال العجاج :

وعنقا عردا ورأسا أمرسا

مضبر اللحيين يسرا منهسا

عضبا إذا دماغه ترهسا

وحك أنيابا وخضرا فؤسا

ترهس : أي تمخض ، وتحرك . فؤس :

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٧٦