تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ه ض ب

هضب ، ضهب ، بهض : مستعملان .

هضب : قال الليث : الهضبة : المطرة الدائمة ، وجمعها هضب . قال : وتقول : إصابتهم الهضوبة من المطر ، والجميع أهاضيب ، وهضبتهم السماء : إذا بلتهم بلا شديدا . قال : والهضبة : كل جبل خلق من صخرة واحدة ، وكل صخرة راسية ضخمة تسمى هضبة ، والجميع الهضاب ، والهضب : الشديد الصلب .

ضهب : وكل قف أو حزن أو موضع من الجبل تحمى عليه الشمس حتى ينشوي اللحم عليه فهو الضيهب ، وأنشد :

وغرتجيش قدوره بضياهب

هكذا أنشده الليث بالضاد والصواب بصياهب بالصاد ، جمع الصيهب : وهو اليوم الشديد الحر .

أبو عبيد ، عن أبي عمرو : إذا أدخلت اللحم في النار ولم تبالغ في نضجه . قلت : صهبته تضهيبا فهو مضهب ، إذا ألقيته على الجمر .

وقال الليث : المضهب : اللحم الذي قد شوي على حجر محمى .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الضهباء من القسي : التي عملت فيها النار . قال : والضبحاء مثلها .

وقال أبو عبيد : الهضب : الشديد الصلب وكل قف أو حزن أو موضع من الجبل يحمى فيه فهو ضيهب .

وقال أبو عبيد : الهضب من الخيل : الكثير العرق ، وقال طرفة :

وهضبات إذا ابتل العذر

أبو الهيثم : الهضبة : دفعة واحدة من مطر ، ثم تستن ، وكذلك جرية واحدة ، وأنشد للكميت يصف فرسا :

مخيف بعضه ورد وسائره

جون أفانين إجرياه لا هضب

يريد إجرياه أفانين لا هضب وإجرياه : جريه ، أفانين أي فنون ، لا هضب أي لا فن واحد .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : الهضبة : الجبل ينبسط على الأرض ، وجمعها هضاب .

وهضبت السماء : إذا دام مطرها .

وهضب فلان في الحديث : إذا اندفع فيه فأكثر ، وقال الشاعر :

لا أكثر القول فيما يهضبون به

من الكلام قليل منه يكفيني

وقال النضر : يقال : رجل هضبة : أي كثير الكلام .

وفي الحديث أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا معه في سفر فعرسوا ولم ينتبهوا حتى طلعت الشمس والنبي نائم ، فقالوا : اهضبوا معنى اهضبوا أي تكلموا وأفيضوا في الحديث ، لكي ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامهم . يقال : هضب وأهضب واهتضب : إذا فعل ذلك ، وقال الكميت يصف قوسا :

في كفه نبعة موترة

يهزج إنباضها ويهتضب

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٦٥