وقال أبو كبير :
أزهير إن يشب القذال فإنني
رب هيضل مصع لففت بهيضل
أبو عبيد ، عن الفراء قال : الهيضلة : الضخمة من النساء النصف ، ومن النوق : الغزيرة ، والهيضلة أيضا : أصوات الناس .
وقال ابن الفرج : هو يهضل بالكلام وبالشعر ويهضب به : إذا كان يسح سحا ، وأنشد :
كأنهن بجماد الأجبال
وقد سمعن صوت حاد جلجال
من آخر الليل عليها هضال
عقبان دحن ومرازيح الغال
قال : قيل له : هضال لأنه يهضل عليها بالشعر إذا حدا .
ضهل : قال الليث : ضهلت الناقة : إذا قل لبنها فهي ضهول ؛ ويقال : إنها لضهل بهل : ما يشد لها صرار ، ولا يروى لها حوار ، وقال ذو الرمة :
بها كل خوار إلى كل صعلة
ضهول ورفض المذرعات القراهب
ويقال : أعطيته ضهلة من مال : أي عطية قليلة ، وضهل الشراب : قل ورق ، وضحل : صار كالضحضاخ ، ويقال : حمة ضاهلة وعين ضاهلة نزرة ، وقال رؤبة :
يقروبهن الأعين الضواهلا
أبو عبيد ، عن الأصمعي : فإن رجعت إلى الرجل على وجه القتال والمغالبة قيل : ضهلت إليه ، ويقال : هل ضهل إليكم من هذا الخبر شيء : أي هل رجع ، ويقال : ضهلت فلانا أضهله : إذا أعطيته شيئا قليلا من الماء الضهل .
وقال يحيى بن يعمر لرجل خاصمته امرأته إليه وقد منعها حقها من المهر : أأن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطللها وتضهلها ثمن فرجها . وشبره : غشياته إياها . تطلها : أي تدافعها وتماطلها . وتضهلها أي تعطيها شيئا نزرا قليلا ، ولا توفيها حقها من مهرها .
أخبرني ثعلب عن ابن الأعرابي : ضهل ماء البئر يضهل ضهلا ، إذا اجتمع شيء بعد شيء ؛ وهو الضهل والضهول .
وأخبرني المنذري عن الحراني ، عن التوزي أنه قال في تفسير قوله : تطلها وتضهلها ، قال : تمصر عليها العطاء أصلها من بئر ضهول : إذا كان ماؤها يخرج من جوانبها . وإنما يغزر ماؤها إذا نبع من قرارها .
وقال المبرد في قوله : تطلها : أي تسعى في بطلان حقها ، أخذ من الدم المطلول . وشكرها : فرجها .
ويقال : ضهل الظل : إذا رجع ضهولا .
وقال ذو الرمة :
أفياء بطياء ضهولها
وأما قوله :
إلى كل صعلة ضهول
فإن الضهول من نعت النعامة : أنها ترجع إلى بيضها .
أبو عبيد ، عن الأموي : إذا أبصرت في البسر الرطب قلت : أضهلت إضهالا .