برءوسهما ، وإن تناوله ولم يأخذه أيضا فقد بهش إليه ، ونصوت الرجل نصوا : إذا أخذت برأسه ، ولفلان رأس طويل : أي شعر طويل .
وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدلع لسانه للحسن بن علي فإذا رأى الصبي حمرة لسانه بهش إليه .
قال أبو عبيد : يقال للإنسان إذا نظر إلى شيء فأعجبه واشتهاه ، فتناوله وأسرع إليه وفرح به : قد بهش إليه .
وقال المغيرة بن حبناء التميمي :
سبقت الرجال الباهشين إلى الندى
فعالا ومجدا والفعال سباق
وفي حديث آخر ، أن رجلا سأل ابن عباس عن حية قتلها وهو محرم فقال : هل بهشت إليك ؟ أراد : هل أقبلت إليك تريدك ؟ قال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : البهش : الإسراع في المعروف بالفرح .
وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : أمن أهل البهش أنت ؟ أراد : أمن أهل البلاد التي يكون بها البهش ؟ والبهش هاهنا فيما روى ابن نجدة ، عن أبي زيد أنه قال : الخشل : المقل اليابس ، والبهش : رطبه . والملج : نواه ، والحتي : سويقه .
وقال الليث : البهش رديء المقل ، ويقال : هو ما قد أكل قرفه ، وأنشد :
كما يحتفي البهش الدقيق الثعالب
قلت : والقول في تفسير البهش ما فسره أبو زيد .
وقال الليث : رجل بهش شن بمعنى واحد ، وقد بهشت إلى فلان . بمعنى حننت إليه . قلت : والقول في تفسير البهش ما قاله أبو عبيد وابن الأعرابي .
وقال الليث : بهش القوم وبحشوا : أي اجتمعوا . قلت : هذا عندي وهم ، والذي أراده الليث : تحبشوا وتهبشوا : إذا اجتمعوا الهاء والحاء قبل الباء ، ولا يعرف بحش في كلام العرب .
هبش : أهمله الليث ، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الهبش : ضرب التلف ، وقد هبشه : إذا أوجعه ضربا .
وقال اللحياني : هو يهبش لعياله ويهتبش ويحرف ويحترف ويخرش ويخترش معناها يكسب ويطلب ويحتال .
وقال الأصمعي : الهباشة والحباشة : الجماعة من الناس .
وقال الرواسي : إن المجلس ليجمع هباشات وحباشات : أي ناسا ليسوا من قبيلة واحدة ، وقد تهبشوا وتحبشوا : إذا اجتمعوا .
ومنه قول رؤبة :
لولا هباشات من التهبيش
لصبية كأفرخ العشوش
قال : أراد بالهباشات : ما كسبه من المال وجمعه .