تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلاط اللونين ، والكذاب يشرح الأحاديث ألوانا .

وقال غيره : المشاهلة : مراجعة الكلام ، وأنشد :

قد كان فيما بيننا مشاهله

ثم تولت وهي تمشي البأدله

البأدلة في المشي : أن يسرع فيه ، والشهلاء : الحاجة ، تقول : قضيت من فلان شهلائي ، أي حاجتي ، وقال الراجز :

لم أقض حتى ارتحلت شهلائي

من العروب الطفلة الغيداء

هشل : أهمله الليث . وأقرأني الإيادي عن شمر لأبي عبيد ، عن الأحمر قال : الهيشلة من الإبل وغيرها : ما اعتصب .

قلت : وهذا حرف وقع فيه الخطأ من جهتين : إحداهما في نفس الكلمة ، والأخرى في تفسيرها ، والصواب الهشيلة على فعيلة من الإبل وغيرها : ما اغتصب لا ما اعتصب ، وأثبت لنا عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : يقول مفاخر العرب : منا من يهشل أي منا من يعطي الهشيلة : وهو أن يأتي الرجل ذو الحاجة إلى مراح الرجل فيأخذ بعيرا فيركبه ، فإذا قضى حاجته رده . وأما الهيشلة على فيعلة فإن شمرا وغيره قالوا : هي الناقة المسنة السمينة .

ه ش ن

استعمل من وجوهها : نهش .

نهش : قال الليث : النهش : دون النهس : وهو تناول بالفم إلا أن النهس تناول من بعيد كنهش الحية والنهش : القبض على اللحم ونتفه .

أبو عبيد عن الأصمعي : نهشته الحية ونهسته إذا عضته .

وقال أبو عمرو في قول أبي ذؤيب :

ينهشنه ويذودهن ويحتمي

قال : ينهشنه : يعضضنه ، قال : والنهش قريب من النهس .

وقال رؤبة :

كم من خليل وأخ منهوش

قال المنهوش : الهزيل . يقال : إنه لمنهوش الفخذين ، وقد نهش نهشا

وفي الحديث : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحالقة والمنتهشة ) ، فالحالقة : التي تحلق شعرها إذا أصيبت بزوجها .

وقال القتيبي : المنتهشة : هي التي تخمش وجهها ، قال : والنهش له أن تأخذ لحمه بأظفارها ، ومنه قيل : نهشته الكلاب ، وفلان نهش اليدين : أي خفيف اليدين في المر ، قليل اللحم عليهما . وقال الراعي يصف ذئبا :

متوضح الأقراب فيه شهبة

نهش اليدين تخاله مشكولا

وقول : تخاله مشكولا : أي لا يستقيم في عدوه كأنه قد شكل بشكال .

وقال أبو العباس : النهس بأطراف الأسنان ، والنهش بالأسنان والأضراس . قال : وسألت ابن الأعرابي عن قول

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٥٤