يخثر ، وهو الهاج لأن يروب . قلت : وهذا كلام العرب .
والهجم : السوق الشديد .
قال رؤبة :
والليل ينجو والنهار يهجمه
وقال ابن الأعرابي . الهجم الهدم ، والهجم : ماء لبني فزارة ، ويقال : إنه من حفر عاد ، والهجم : العرق ، وقد هجمته الهواجر .
وفي ( النوادر ) : أهجم الله عن فلان المرض فهجم المرض عنه ، أي اقتلع وفتر .
مهج : قال الليث : المهجة : دم القلب ، ولا بقاء للنفس بعد ما تراق مهجتها . وقال غيره : مهجة كل شيء : خالصه .
أبو عبيد عن الأصمعي : الأمهجان من اللبن : الرقيق ، ما لم يتغير طعمه .
شمر : لبن أمهجان : إذا سكنت رغوته وخلص ولم يخثر ، ومنه مهجة نفسه : خالص دمه ، ولبن أمهوج : مثله .
قلت : وكذلك لبن ماهج ، ومنه قول هميان بن قحافة :
وعرضوا المجلس محضا ماهجا
عمرو عن أبيه : مهج : إذا حسن وجهه بعد علة .
همج : عمرو عن أبيه : همج : إذا جاع ، وأنشد أبو عبيد :
قد هلكت جارتنا من الهمج
والهمج : الجوع في هذا البيت .
أبو سعيد : الهمجة من الناس : الأحمق الذي لا يتماسك ، والهمج جمع الهمجة .
وقال ابن الأنباري : الهمج في كلام العرب : أصله البعوض ، الواحدة همجة ، ثم يقال للرذال من الناس : همج هامج : وفي حديث علي ح : ( الناس رجلان : عالم ومتعلم ، وسائر الناس همج رعاع ) ، يقال لأخلاط الناس الذين لا عقول لهم ، ولا مروءة : همج هامج .
وقال ابن حلزة :
يترك ما رقح من عيشة
يعيث فيه همج هامج
وقال الليث : الهمج : كل دود ينفقىء عن ذباب أو بعوض ، ويقال لرذالة الناس الذين يتبعون أهواءهم : همج ، قال : والهميج : الخميص البطن .
وقال حميد بن ثور :
هميج يعلل عن خاذل
نتيج ثلاث بغيض الثرى
يعني الولد نتيج ثلاث ليال ، بغيض الثرى يعني لبن أمه بغيضه الرضاع .
وقال ابن دريد : ظبية هميج لها جدتان في طرتيها ، وقال أبو ذؤيب يصف ظبية :
مولعة بالطرتين هميج
وقال غيره : معنى قوله : هميج ، هي التي أصابها وجمع فذبل وجهها ، يقال : اهتمج وجهه : أي ذبل ، واهتمجت نفسه : إذا ضعفت من حر أو جهد ، ويقال للنعجة إذا هرمت : همجة وعشمة .
وقال ابن السكيت : همجت الإبل من الماء فهي تهمج ، وهي هامجة : إذا شربت منه ،