فتملأ الهجم عفوا وهي وادعة
حتى تكاد شفاه الهجم تنثلم
وأنشد غيره :
فاهتجم العبدان من أخصامها
غمامة تبرق من غمامها
وتذهب العيمة من عيامها
اهتجم : أي احتلب ، وأراد بأخصامها : جوانب ضروعها .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : هجمت ما في ضرعها : إذا حلبت كل ما فيه وأنشد :
إذا التقت أربع أيد تهجمه
حف حفيف الغيث جادت ديمه
ابن السكيت : هاجرة هجوم : أي حلوب للعرق ، وأنشد :
والعيس تهجمها الحرور كأنها
أي تحلب عرقها ، ومنه : هجم الناقة : إذا حط ما في ضرعها من اللبن ، وهجم البيت إذا قوض ، ولما قتل بسطام بن قيس لم يبق بيت في ربيعة إلا هجم : أي قوض .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : القدح والهجم والعسف والأجم والأحم والعتاد .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبد الله بن عمرو حين ذكر قيامه بالليل وصيامه بالنهار : ( إنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك ، ونفهت نفسك ) . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : هجمت عيناك : أي غارتا ودخلتا .
قال أبو عبيد : ومنه هجمت على القوم إذا دخلت عليهم ، وكذلك هجم عليهم البيت : إذا سقط عليهم . أبو عبيد ، عن الأصمعي : انهجمت عينه : إذا دمعت . الأصمعي : يقال : هجم وهجم للقدح ، قال الراجز :
ناقة شيخ للإله راهب
تصف في ثلاثة المحالب
في الهجمين والهن المقارب
قال : الهجم : العس الضخم . قال : والفرق أربعة أرباع ، وأنشد :
ترفد بعد الصف في فرقان
جمع الفرق : وهو أربعة أرباع ، والهن المقارب : الذي بين العسين . أبو عبيد ، عن الأصمعي : هجمت على القوم : دخلت عليهم ، وهجمت غيري عليهم . الكسائي في الهجوم مثله ، وزاد فيه دهمتهم عليه أدهمهم .
وقال الليث : هيجمانة : اسم امرأة .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي ، قال : الهيجمانة : الدرة ، وهي الونية . أبو عبيد ، عن الكسائي قال : الهجيمة : اللبن قبل أن يمخض ، قال : وقال أبو الجراح : إذا ثخن اللبن وخثر فهو الهجيمة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الهجيمة : ما حلبته من اللبن في الإناء ، فإذا سكنت رغوته حولته إلى السقاء .
ابن السكيت ، عن أبي عمرو : الهجيمة من اللبن أن تحقنه في السقاء الجديد ثم تشربه ولا تمخضه . قال : وسمعت الكلابي يقول : هو ما لم يرب : أي