ليت شعري أول الهرج هذا
أم زمان من فتنة غير هرج ؟
وقال : هرج الرجل المرأة يهرجها ، إذا نكحها ، وقد هرجها ليلة جمعاء .
روى أبو عوانة عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن قيس الأشعري قال : ( قيل لعبد الله بن مسعود : أتعلم الأيام التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الهرج ؟ قال : نعم تكون بين يدي الساعة ، يرفع فيها العلم ، وينزل الجهل ، ويكون الهرج ، فقال أبو موسى : الهرج بلسان الحبشة : القتل ) .
وقال خالد بن جنبة : باب مهروج : وهو الذي لا يسد ، يدخله الخلق ، وقد هرجه الإنسان يهرجه : أي تركه مفتوحا ، وهرج القوم يهرجون في الحديث : إذا أفاضوا فيه وأكثروا .
وفي الحديث : ( قدام الساعة هرج ) : أي قتال شديد .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : هرج الفرس يهرج هرجا وهو فرس مهرج وهراج : إذا كان كثير العدو ، ومنه قول العجاج :
غمر الأجاري مسحا مهرجا
ويقال : هرج البعير يهرج هرجا : إذا ما سدر من شدة الحر .
وقال شمر : هرج البعير من شدة الحر ، وقد أهرجت بعيرك : إذا وصل الحر إلى جوفه ، ورجل مهرج : إذا أصاب إبله الجرب فطلاها بالقطران ووصل حره إلى جوفها . وأنشد في ذلك قوله :
على نار جن يصطلون كأنها
جمال طلاها بالعنية مهرج
قلت : ورأيت بعيرا أجرب هنىء بالخضخاض فهرج هرجا شديدا ثم سقط ومات .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : هرجت السبع ، إذا صحت به .
وقال رؤبة :
هرجت فارتد ارتداد الأكمه
في غائلات الحائر المتهته
قال شمر : المتهته : الذي تهته في الباطل : أي ردد فيه .
وقال الأصمعي : يقال : هرج بعيره ، إذا حمل عليه في السير في الهاجرة ، وأنشد :
ورهبا من حنذه أن يهرجا
والهرج : الضعيف من كل شيء .
وقال أبو وجزة :
والكبش هرج إذا نب العتود له
زوزى بأليته للذل واعترفا
جهر : سلمة عن الفراء : جهرت السقاء ، إذا مخضته ، والجهير : اللبن الذي أخرج زبده ، والثمير : الذي لم يخرج زبده وهو التثمير .
أبو عبيد عن الأصمعي : جهرت البئر ، واجتهرتها ، إذا نزحتها ، وأنشد :
إذا وردنا آجنا جهرناه
أو خاليا من أهله عمرناه