تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليت شعري أول الهرج هذا

أم زمان من فتنة غير هرج ؟

وقال : هرج الرجل المرأة يهرجها ، إذا نكحها ، وقد هرجها ليلة جمعاء .

روى أبو عوانة عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن قيس الأشعري قال : ( قيل لعبد الله بن مسعود : أتعلم الأيام التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الهرج ؟ قال : نعم تكون بين يدي الساعة ، يرفع فيها العلم ، وينزل الجهل ، ويكون الهرج ، فقال أبو موسى : الهرج بلسان الحبشة : القتل ) .

وقال خالد بن جنبة : باب مهروج : وهو الذي لا يسد ، يدخله الخلق ، وقد هرجه الإنسان يهرجه : أي تركه مفتوحا ، وهرج القوم يهرجون في الحديث : إذا أفاضوا فيه وأكثروا .

وفي الحديث : ( قدام الساعة هرج ) : أي قتال شديد .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : هرج الفرس يهرج هرجا وهو فرس مهرج وهراج : إذا كان كثير العدو ، ومنه قول العجاج :

غمر الأجاري مسحا مهرجا

ويقال : هرج البعير يهرج هرجا : إذا ما سدر من شدة الحر .

وقال شمر : هرج البعير من شدة الحر ، وقد أهرجت بعيرك : إذا وصل الحر إلى جوفه ، ورجل مهرج : إذا أصاب إبله الجرب فطلاها بالقطران ووصل حره إلى جوفها . وأنشد في ذلك قوله :

على نار جن يصطلون كأنها

جمال طلاها بالعنية مهرج

قلت : ورأيت بعيرا أجرب هنىء بالخضخاض فهرج هرجا شديدا ثم سقط ومات .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : هرجت السبع ، إذا صحت به .

وقال رؤبة :

هرجت فارتد ارتداد الأكمه

في غائلات الحائر المتهته

قال شمر : المتهته : الذي تهته في الباطل : أي ردد فيه .

وقال الأصمعي : يقال : هرج بعيره ، إذا حمل عليه في السير في الهاجرة ، وأنشد :

ورهبا من حنذه أن يهرجا

والهرج : الضعيف من كل شيء .

وقال أبو وجزة :

والكبش هرج إذا نب العتود له

زوزى بأليته للذل واعترفا

جهر : سلمة عن الفراء : جهرت السقاء ، إذا مخضته ، والجهير : اللبن الذي أخرج زبده ، والثمير : الذي لم يخرج زبده وهو التثمير .

أبو عبيد عن الأصمعي : جهرت البئر ، واجتهرتها ، إذا نزحتها ، وأنشد :

إذا وردنا آجنا جهرناه

أو خاليا من أهله عمرناه

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٣٢